وبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ساغ له حنث يمينه يوم بايع ابن الزبير ومدّ يده إلى بيعته وهي ترجف من الضعف بعد ما بايعه رؤس الخوارج أعداء الإسلام ، المارقين من الدين : نافع بن الأزرق ، وعطيّة بن الأسود ، ونجدة بن عامر « 1 » ؟ !
ولعلّ الباحث يقرب من عرفان حقيقة ابن عمر إن أمعن النظر فيما أخرجه ابن عساكر من طريق إمام الحنابلة « 2 » عن ابن أبزي : « أنّ عبد اللّه بن الزبير قال لعثمان يوم حصر : إنّ عندي نجائب قد أعددتها لك ، فهل لك أن تتحوّل إلى مكّة فيأتيك من أراد أن يأتيك ؟ ! قال : لا ، إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
« يلحد بمكّة كبش من قريش اسمه عبد اللّه عليه نصف أوزار الناس » ، ولا أراك إلّا إيّاه أو عبد اللّه بن عمر » « 3 » .
وأخرج أحمد في مسنده « 4 » : « أتى عبد اللّه بن عمر عبد اللّه بن الزبير فقال :
يا ابن الزبير ! إيّاك والإلحاد في حرم اللّه تبارك وتعالى ؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّه سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت » . قال : فانظر لا تكونه » .
رابعا - كلمات عبد اللّه بن الزبير ورواياته
1 - معاوية يتمّ في السفر :
أخرج الطبراني ، وأحمد « 5 » ، بإسناد صحيح من طريق عباد بن عبد اللّه بن الزبير ، قال : « لمّا قدم علينا معاوية حاجّا ، قدمنا معه مكّة . قال : فصلّى بنا الظهر ركعتين ثمّ انصرف إلى دار الندوة . قال : وكان عثمان حين أتمّ الصلاة ، فإذا قدم مكّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة
هامش
( 1 ) - المصدر السابق 8 : 193 .
( 2 ) - مسند أحمد [ 1 / 104 ، ح 463 ] .
( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 7 : 414 [ 28 / 219 ، رقم 3297 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 12 / 195 ] .
( 4 ) - مسند أحمد 2 : 136 [ 2 / 298 ، ح 6165 ] .
( 5 ) - مسند أحمد [ 5 / 58 ، ح 16415 ] .