841 - أبو الأزهر البخاريّ اللغويّ
( 1 ) رجل طويل النّفس في هذا الشأن ، صنّف في اللغة كتابا سماه « الحصائل » معناه أنّه قصد تحصيل ما أغفله الخليل . وهو كتاب جليل القدر ، جامع للَّغة ، رأيت منه الجزء الأول ، فنظرته كتابا جليلا جامعا ، يشتمل هذا الجزء على ما فات الخليل في حرف العين خاصة ، فإنه إنما قصد ذكر ما أخلّ به الخليل من غير إعادة ما ذكره الخليل إلا لضرورة التكميل في بعض الأماكن . وقد وقع الأزهريّ في هذا الرجل ، وفي تصنيفه ( 2 ) بغير حجّة ، وإنما حمله على ذلك معاصرته له ، ومشاركته في القصد إلى مثل ما صنّفه ، وكذلك فعل مع البشتى المعروف بالخارزنجى ( 3 ) في كتابه الذي سماه « التّكملة » ، أشار إلى أنه كمّل به ما نقصه الخليل ، وكان معاصرا له أيضا ، ومشاركا في تصنيف ما قصد إلى مثله ، ونسأل اللَّه ترك الهوى ، والبعد من التّمادى على الأغراض الفاسدة .