842 - أبو بكر القارى الرّازيّ النحويّ اللغويّ
( 1 ) إمام علَّامة بالرّيّ ، من قرية من قراها ، يقال لها قار ( 2 ) . رحل إلى العراق في زمان أحمد بن يحيى ثعلب ، كانت رحلته ليرى العلماء ، ولمّا حضر حلقة أحمد بن يحيى ثعلب ناظره وذاكره وحاقفه بحضور الطَّلبة ، فعلا كلامه كلام أحمد بن يحيى ثعلب ، وشهد له الحاضرون بالغلب وعلوّ المنزلة . ورجع إلى الرّيّ ، وتصدّر بها . وكان يكتب خطَّا جميلا صحيحا ، يتنافس العلماء في تحصيله بأغلى الأثمان ، ومات بالرّيّ قبل سنة ثلاثمائة بقليل . ونقلت من كتاب أبى بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم ( 3 ) الحازميّ الهمذانيّ رحمه اللَّه ، قال : قار ، أوله قاف وآخره راء ، قرية بالرّيّ ، ينسب إليها أبو بكر صالح بن شعيب القارى ، أحد أصحاب العربيّة المتقدمين ، كان قدم بغداد أيام ثعلب . حكى قال : كنت إذا جاريت أبا العباس في اللغة غلبته ، وإذا جاريته في النّحو غلبني . ورأيت أنا نسخة من « غريب المصنّف » بخط أبى بكر القارى هذا ، وقد كتب في آخرها ما أنا ذاكره ، وهو ما مثاله :