وقال أبو زيد النّحويّ : جلست إلى يونس بن حبيب عشر سنين ، وجلس إليه قبلي خلف الأحمر عشرين سنة . وقال يونس : قال رؤبة بن العجاج : حتّام تسألني عن هذه البواطل وأزخرفها لك ! أما ترى الشّيب قد بلغ في لحيتك ! وقال أبو عبيدة : كنت في حلقة يونس ، فجاء أعرابيّ ، فوقف علينا ، فقال : من ينصرني نصره اللَّه . فقال يونس : أتتكم ( 1 ) واللَّه من قرب ، من يرزقني رزقه اللَّه قال اللَّه عز وجل : * ( مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه الله ) * ( 2 ) ، أي يرزقه اللَّه . وقال محمد بن إسحاق النّديم : قرأت بخطَّ أبى عبد اللَّه بن مقلة : قال أبو العباس ثعلب : جاوز يونس المائة ، وقد تفرّغ من الكبر ، ومات في سنة ثلاث وثمانين ومائة . ومن خط إسحاق بن إبراهيم الموصليّ : عاش يونس ثمانيا وثمانين سنة لم ينزوّج ولم يتسّر ، ولم تكن له همة إلا طلب ( 3 ) العلم ومحادثة الرجال . وله من الكتب التي صنّفها : كتاب « معاني القرآن » . كتاب « اللَّغات » . [ كتاب « النوادر » الكبير ( 4 ) ] . كتاب « الأمثال » . كتاب « النّوادر » الصغير ( 5 ) .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 77
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٧٧
هامش
( 1 ) ب : « أتاكم » .
( 2 ) سورة الحج 15 .
( 3 ) في الأصلين : « لطلب » .
( 4 ) من الفهرست .
( 5 ) الفهرست 42 وفي معجم الأدباء : « ومن تصانيفه كتاب « معاني القرآن الكبير » . كتاب « معاني القرآن الصغير » . كتاب « اللغات » . كتاب « الأمثال » .