وطبقته في النّحو دون طبقة الخليل ودون سيبويه والأخفش ، وكان بصريّ المذهب والبلد ، متعصّبا للبصريّين ، وله قصيدة ( 1 ) في مدح البصرة وأهلها ، وذمّ الكسائيّ وأتباعه ؛ وعلمه باللَّغة أكثر من النحو ، وكان مذهبه العدل والتوحيد ، وكان قبيح الهجاء رحمه اللَّه . ولمّا مات خلَّف من الأولاد خمسة نجباء أدباء فضلاء ، منهم محمد بن أبي محمد ( 2 ) ، وهو أكبرهم وأشعرهم ، وسيرد خبره في موضعه من هذا المجموع إن شاء
هامش
( 1 ) ذكر منها السيرافي كتابه : 40 - 42
يا طالب النحو ألا فابكه * بعد أبي عمرو وحماد
وابن أبي إسحاق في علمه * والزين في المشهد والنادى
عيسى وأشباه لعيسى وهل * يأتي لهم دهر بأنداد !
هيهات ألا قائلا عنهم * أرسوا له الأصل بأوتاد
فهو لمنهاجهم سالك * لقضلهم ليس بجحاد
ويونس النحوي لا ننسه * ولا خليلا حية الوادي
وقل لمن يطلب علما : ألا * ناد بأعلى شرف ناد
يا ضيعة النحو به مغرب * عنقاء أودت ذات إصعاد
أفسده قوم وأزروايه * من بين أعتام وأوغاد
ذوى مراء وذوى لكنة * لثام آباء وأجداد
لهم قياس أحدثوه هم * قياس سوء غير منقاد
فهم من النحو ولو عمروا * أعمار عاد في أبى جاد
أمّا الكسائي فذاك امرؤ * في النحو حار غير مراد
وهو لمن يأتيه جهلا به * مثل سراب البيد للصادى
( 2 ) كذا في الأصلين ، وقد سبقت ترجمته للمؤلف في الجزء الثالث برقم 733 ص 236 - 240 .