تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فهو طرمّاح قليل طبعه * مثل الحصان جيب عنه برقعه * يزعزع الدّلو ولا يزعزعه *

وقال أبو الوليد المهريّ ( 1 ) : أبطأت عن أبي مالك ( 2 ) - وكان مريضا - فكتب إليّ هذه الأبيات :

أبلغ المهريّ عنى مألكا * أن دائى قد أصار المخّ ريزا ( 3 ) . فإذا مامتّ فانعم وأقم * وتملّ العيش في الدنيا كثيرا كنت في المرضى أسيرا ملصقا ( 4 ) * فلقد أصبحت في المرضى أميرا
وأخذ عنه المهريّ جزءا من اللغة والنحو والشعر .

958 - أبو المعالي البرمكيّ اللغويّ

( 5 ) ما عرفت له حالة ، وإنّما رأيت بعض تصنيفه في اللَّغة ، وهو كتاب كبير على حروف المعجم ، أوّله الألف وآخره الياء ، كذا ذكر في خطبة كتابه ، رأيت منه ثلاثة حروف : الألف والباء ، والتاء ، كلّ حرف منها في مجلَّد صخم . وجرى ذكر هذا الرجل يوما ، فقال لي محمد بن إسماعيل بن عبد الجبار ابن يوسف بن أبي الحجّاج بن عبد السلام المقدسيّ الأصل ، المصريّ المولد والدار ، وهو رجل عسر الإفادة ، محبّ لطلب العلم ، ضنين بما نخلَّصه ( 6 ) منه . فقال :

هامش
( 1 ) في طبقات الزبيديّ : « وقال أحمد بن أبي الأسود النحوي : حدثني أبو الوليد المهري قال » .
( 2 ) في الزبيديّ : « أبى مالك بن الصمصامة » .
( 3 ) أصار المخ ريرا ، أي جعله ذائبا .
( 4 ) كذا في طبقات الزبيديّ وفي الأصلين : « أميرا ملصقا » .
( 5 ) ترجمته في بغية الوعاة 1 : 68 باسم محمد بن تميم البرمكي ، وتلخيص ابن مكتوم 296 ، ومعجم الأدباء 18 : 34 .
( 6 ) ب : « نحصله » .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 184 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي