وذكر محمد بن سلَّام الجمحيّ أن أبا المهديّة هذا من باهلة ، وكان يصرف ( 1 ) . وجهه يمينا وشمالا ، ويقول : « اخسأنان عنّى » ، فيسأل ( 2 ) عن ذلك فيقول : جنّان تداومنى ( 3 ) تركبنى ( 4 ) . وقال أبو عبيدة : كان أبو مهديّة يقعد على تلّ من سماد وقد غرس فيه قصبات يصّلى إليهنّ ، فكان أصحابه يقعدون إليه إينما قعد ، لحرصهم للأخذ عنه ، فقال يوما : ما هذه القتمة ؟ - وكان حولنا خشبة - فقال له بعض أصحابه : إنك واللَّه على قبح منها ضخم . والقتمة : خبث فيح الريح .
957 - أبو مالك الطَّرمّاح ، واسمه أمان بن الصّمصامة ابن الطرمّاح بن حكيم القرويّ
( 5 ) من ساكنى القيروان بالمغرب بأرض إفريقيّة ، وكان شاعرا عالما باللَّغة ، حافظا للشّعر . جدّه الطرمّاح بن حكيم . وكانت المهالبة أيّام ولا يتهم إفريقيّة ، تكرم أبا مالك . واطَّرحه ابن الأغلب إذ صار إليه الأمر ، وقال : جدّه الطرماح هجا بنى تميم ( 6 ) . وسأله ابن فروخ : لم قيل لجدّك : الطرماح ، قال : أمّا في كلامنا معشر طيّىء فإنه الحية الطويل ( 7 ) . وأنشد أبو عمرو الشيباني في الطرمّاح :