أرى وشرى لمن عادى وسالمه * ففي كلا راحتيه النّفع والضرر
لقد أفادك حسن الظَّنّ مع ثقة * باللَّه مالا يفيد البيض والسّمر
سلَّمت أمرك نحو اللَّه معتصما * باللَّه فانزاح عنك الخوف والخور
لبست من جنن التّقوى محصّنة * فليس ينفذها جنّ ولا بشر
إن الرعيّة راموا في زمانهم * عدلا وأمنا فبالأمرين قد ظفروا
أصبحت قد سست دنياهم ودينهم * كأنّما ساسهم في أمرهم عمر
قد أسعد اللَّه قوما صار أمرهم * إلى أتابك ، نعم الكهف والوزر
أضحوا بعدل شهاب الدين في نعم * ما إن يؤدّى لها حقّ وإن شكروا
لمثل ذا فلنصم للَّه ثم نقم * له الصلاة نعم ، ولتنذر النّذر
فليسألوا اللَّه ربّ العرش يحرسهم * من أن يغيرهم عمّا بهم غير
قرّب مجيئك واشملهم بأنعمك ال * غرّا لجسام فهم في الدولة الغرر
ولاؤهم لك محض لم يشبه خنا * وحبّهم لك صفو ما به كدر
واسعد بآياتك الزهر التي افتخرت * بما سرت من معالى ذكرها السّير
بها الزّمان ربيع والحيا عدن * والورد عذب وليل كلَّه سحر
وعشت ما ناح قمريّ على فنن * ودمت ما لاح في جنح الدّجى قمر
منّعما بالعزيز الملك مقترنا * بمطلب العزّ في عليائه الظَّفر
في نعمة جلّ ما افترّت مباسمها * عنه وقل على خبر بها الخبر
وجاد ربعك من صوب الدوام حيا * يحيا به البدو في الآفاق والحضر
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 166
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٦٦