ومن شعره :
وقائلة تكلَّف بالغوانى * وقد أضحى بمفرقك النّهار ( 1 ) .
فقلت لها حضضت على التّصابى * « أحق الخيل بالرّكض المعار ( 2 ) »
واجتمعت بأبى القاسم النحويّ المالقى المدعو بالمعلَّم ، وأجرى ذكر ابن الطَّراوة هذا ، فقلت له : هو مالقيّ ، فأنكر ذلك ، وقال : كان بربريّا من برّ العدوة ، أظنّه من سلا ( 3 ) ، فقلت له : أنبأنا الحافظ أبو طاهر السّلفى ، في إجازته العامّة : سمعت أبا محمد عبد اللَّه بن جابر بن عبد اللَّه العليّ المالقيّ بالإسكندرية ، قال : كان بين أبى الحسن عليّ بن عبد الغنى الحصريّ القيروانيّ ، وأبى الحسن سليمان بن محمد بن طراوة المالقى منافرة ، ويهجو كلّ واحد منهم الآخر ، فممّا قاله الحصريّ فيه :
ولابن الطَّراوة نحو طري * إذا شمّه النّاس قالوا خرى
وممّا قاله ابن الطَّراوة في الحصريّ :
إذا الحصريّ اللئيم انتحى * وظلّ بهذا الورى ساخرا
وأنسى ما كان - فاذكر له * عليّ بن بكار الشّاعرا
هامش
( 1 ) الذيل والتكملة ، ونفح الطيب : « وقائلة أتصبو » .
( 2 ) قوله : « أحق الخيل بالركض المعار » مثل ، أورده الميداني في 1 : 206 ؛ وهو قول بشر ابن خازم :
كأن حفيف منخره إذا ما * كتمن الربو كير مستعار
وجدنا في كتاب بنى تميم * أحق الخيل بالركض المعار
والمعار ، من العارية ، أو هو المسمن . وانظر ديوان بشر 78 .
( 3 ) سلا : مدينة بأقصى المغرب . ياقوت .