الكلمات لمشاكلة الصّور في الأمر والنهى والصفة والجحد والاستفهام التي يدلّ على المراد بها إعرابها على ما تقدّمها وتلاها من القول . فقال محمد بن جعفر القزاز : ما علمت أن أحدا سبق إلى تأليف مثل هذا الكتاب ، ولا اهتدى أحد من أهل هذه الصنعة إلى تقريب البعيد ، وتسهيل المأخذ ، وجمع المفرّق على مثل هذا المنهاج . فلما كان يوم الثلاثاء لثمان عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان من السنة المقدّم ذكرها دخل محمد بن جعفر النحويّ القزاز هذا بالكتاب الذي أمر بتأليفه على يد عسلوج ؛ فوقف عليه المعزّ وأعجبه ، وقال للمصنف : إني أرى في أوّله فألا حسنا ؛ فلا أدرى أوقع أم اعتمدته ، وهو أنّك لما ذكرت اسما جئت به مرفوعا ، فكان أحسن من أن تأتى به مخفوضا بالإضافة ، فقلت : الحمد للَّه الذي وفّق لما يرضى ( 1 ) .
614 - محمد بن جعفر بن محمد الهمذانيّ أبو الفتح - وقيل أبو الحسن المعروف بابن المراغيّ النحويّ الأديب
( 2 ) كان معلَّم عز الدولة أبى منصور ( 3 ) بن بويه ، وكان حافظا نحو يا بليغا أخباريا في نهاية التستر والحرمة . وصنف ، فمن تصنيفه كتاب البهجة على مثل كتاب الكامل . وأظنه لأوّل المذكور ، واللَّه أعلم .