ومحمد بن موسى بن حماد البربريّ ( 1 ) ، ومحمد بن عبد الملك التاريخيّ ( 2 ) ، وعلي بن سليمان الأخفش ، وأبو عبد اللَّه الحكيميّ ( 3 ) ، وأبو علي الطوماريّ ( 4 ) . وكان أديبا نحويا عالما فاضلا . مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين . قال الفضل اليزيديّ : كان محمد بن نصر بن ميمون بن بسام الكاتب أسرى الناس منزلا وآلة وطعاما وعبيدا ، وكان ناقص الأدب ، وكنت أختلف إلى ولده وولد عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم ليقرؤا عليّ الأشعار . وكان عبد اللَّه أيضا سريا جاهلا فدخلت يوما والستارة مضروبة ، وهو وعبد اللَّه يشربان ، وأولادهم بين أيديهم ، وكانوا قد تأدّبوا وفهموا وطوّفوا ، فغنّى بشعر جرير :
فقال عبد اللَّه بن إسحاق لمحمد بن نصر : لولا جهل العرب ، ما كان معنى ذكر السّعد هاهنا ! فقال محمد بن نصر : لا تفعل يا أخي ، فإنه يقوى معدهم ويصلح أسنانهم ( 6 ) . قال الفضل اليزيديّ : فقال لي علي بن محمد بن نصر : باللَّه يا أستاذ ، اصفعهما ، وابدأ بأبى ( 7 ) ! .