إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 34
559 - القيلويّ النحويّ ( 1 ) ( 1 ) لم أعثر له على ترجمة ؛ وهو فيما سقط من تلخيص ابن مكتوم . لا أعرف اسمه ، ونسبته أشهر . من أصحاب ابن الخشّاب ، قرأ عليه النحو ، وتصدّر لإفادته . وكان رجلا طويلا فقيرا كثير التسنّن إلى أن لعنه الشيعة في المشاهد . وقيلوية التي ينتسب إليها من قرى نهر الملك ( 2 ) ( 2 ) نهر الملك : كورة واسعة ببغداد بعد نهر عيسى ؛ يقال إنه يشتمل على ثلاثمائة وستين قرية على عدد أيام السنة . ( ياقوت ) . . وكان كثيرا ما يحضر حلقة الشيخ فخر الدين ، غلام ابن المنى الحنبليّ ، ويشارك في الفقه مشاركة قريبة . وسأله يوما بعض تلاميذ فخر الدين عن بيت لابن حيّوس ( 3 ) ( 3 ) هو أبو الفتيان محمد بن سلطان بن محمد المعروف بابن حيوس ، أحد الشعراء الشاميين ، لقى جماعة من الملوك ثم انقطع إلى بنى رواس أصحاب حلب . وله ديوان شعر كبير ( منه نسخة في دار الكتب المصرية ؛ من أوله إلى حرف النون ) . توفى سنة 473 . ابن خلكان ( 2 : 10 ) . ؛ وهو : طال ما قلت للمسائل عنهم * واعتمادي هداية الضّلَّال ( 4 ) ( 4 ) من قصيدة مدح بها أبا الفضائل سابق بن محمود ؛ وبعده : إن ترد علم حالهم عن يقين * فالقهم في مكارم أو نزال تلق بيض الوجوه سود مثار النّ * قع خضر الأكفاف حمر النصال هل يجوز « هداية » بالنصب ويكون خبر المبتدأ محذوفا تقديره : « واعتمادي أنا » أو يكون النصب على أنه مفعول للمصدر ؟ فقال : لا ، بل هو مبتدأ ، وخبره « هداية » . وحضر هذا القيلويّ يوما عند عز الدين بن مبادر رئيس السنيّة ببغداذ ، وجرى ذكر الأئمة ، فأظهر من السنيّة ما نسب فيه إلى النّصب ( 5 ) ( 5 ) أهل النصب : المتدينون ببغضة عليّ رضي اللَّه عنه ، لأنهم نصبوا له ، أي عادوه . ( القاموس ) . ، وكان ابن مبادر هذا يتشيع تشيع عاقل ، فقال له : أيها الشيخ - وهو لا يعرفه - إن سمع بك المتشيّعة لعنوك كلعنتهم