وكان فقيه البلد ؛ ثقة جامعا للعلم ، راوية للشعر ، عالما بالعربية والنحو عاقلا . وكتب الحديث ولم ينشر عنه . وكان أبوه خيّرا . وقال عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة : « كان القاسم بن معن على قضاء الكوفة . وكان عالما بالفقه والحديث والشعر والنّسب وأيام الناس ، وكان يقال له شعبيّ ( 1 ) زمانه ( 2 ) » . قال وكيع ( 3 ) : كان القاسم من أشدّ الناس تنقيبا في الآداب كلَّها ، وكانت له فروة خشنة ، وكان ينظر في الحديث ؛ إن رأى الرأي فأهله ، وفى الشعر فأهله ، وفى الأخبار أهلها ، وفى الكلام أهله . وكان يجالس أبا حنيفة ، فقيل له : أترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة ؟ فقال : ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة . أخذ عنه محمد بن زياد الأعرابي اللغويّ الراوية .
558 - القاسم بن القاسم الكيّال الواسطيّ النحويّ
( 4 ) نزيل حلب ، من أهل واسط . وكان كيّالا بها ؛ ولقى بعض أدباء أهلها وأخذوا عنه طرفا قريبا من النحو ، وقال شعرا هو أجود من شعر النحاة ، وقصد