تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

وكان فقيه البلد ؛ ثقة جامعا للعلم ، راوية للشعر ، عالما بالعربية والنحو عاقلا . وكتب الحديث ولم ينشر عنه . وكان أبوه خيّرا . وقال عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة : « كان القاسم بن معن على قضاء الكوفة . وكان عالما بالفقه والحديث والشعر والنّسب وأيام الناس ، وكان يقال له شعبيّ ( 1 ) زمانه ( 2 ) » . قال وكيع ( 3 ) : كان القاسم من أشدّ الناس تنقيبا في الآداب كلَّها ، وكانت له فروة خشنة ، وكان ينظر في الحديث ؛ إن رأى الرأي فأهله ، وفى الشعر فأهله ، وفى الأخبار أهلها ، وفى الكلام أهله . وكان يجالس أبا حنيفة ، فقيل له : أترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة ؟ فقال : ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة . أخذ عنه محمد بن زياد الأعرابي اللغويّ الراوية .

558 - القاسم بن القاسم الكيّال الواسطيّ النحويّ

( 4 ) نزيل حلب ، من أهل واسط . وكان كيّالا بها ؛ ولقى بعض أدباء أهلها وأخذوا عنه طرفا قريبا من النحو ، وقال شعرا هو أجود من شعر النحاة ، وقصد

هامش
( 1 ) هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي ، من أهل الكوفة ، وكان من كبار التابعين وفقهائهم ، مات سنة 109 . اللباب ( 2 : 21 ) .
( 2 ) المعارف ص 109 .
( 3 ) هو محمد بن خلف بن حيان بن صدقة أبو بكر الضبي القاضي المعروف بوكيع ، تأتى ترجمته .
( 4 ) ترجمته في بغية الوعاة 380 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 233 ، وفوات الوفيات 2 : 159 - 162 ، وكشف الظنون 412 ، ومعجم الأدباء 16 : 296 - 316 .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 31 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي