قد شاب رأس الزّمان واكتهل الده ( 1 ) * ر وأثواب عمره جدد ( 1 ) يا نسر لقمان كم تعيش وكم * تسحب ذيل الحياة يا لبد ( 2 ) قد أصبحت دار آدم خربت * وأنت فيها كأنك الوتد ( 3 )
ورأى رجل معاذا الهرّاء بعد نكب الرشيد بالبرامكة ، فسأله عن مولده فقال :
ولدت في أيام يزيد بن عبد الملك - أو في أيام عبد الملك ، وأنشد في بنى برمك :
إن بنى برمك أتاهم * جهر من الموت غير سرّ
هامش
( 1 ) في الحيوان : « واختضب الدهر » . وفى ابن خلكان بعد هذا البيت :
قل لمعاذ إذا مررت به * قد ضج من طول عمرك الأمد
( 1 ) في الحيوان : « واختضب الدهر » . وفى ابن خلكان بعد هذا البيت :
قل لمعاذ إذا مررت به * قد ضج من طول عمرك الأمد
( 2 ) لبد ، كزفر : آخر نسور لقمان ، وفى الأساطير أن لقمان كان أطول الناس عمرا بعد الخضر ، وأنه أعطى عمر سبعة أنسر ، فجعل يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل الذي . هو في أصله فيعيش منه ما عاش ، فإذا مات أخذ آخر فرباه ، حتى كان آخرها لبدا ، وكان أطولها عمرا ، فقيل : « طال الأبد على لبد » ، وفى ذلك يقول الضبي :
أو لم ترى لقمان أهلكه * ما افتات من سنة ومن شهر
وبقاء نسر كلما انقرضت * أيامه عادت إلى نسر
وانظر المعمرين 3 - 4 ، وحياة الحيوان ( 2 : 490 ) .
( 3 ) بقية الأبيات كما في ابن خلكان :
تسأل غربانها إذا نعبت * كيف يكون الصداع والرمد
مصححا كالظليم ترفل في * برديك مثل السعير تتقد
صاحبت نوحا ورضت بغلة ذي ال * قرنين شيخا لولدك الولد
فارحل ودعنا لأن غايتك ال * موت وإن شد ركنك الجلد
وقال ابن مكتوم : « فيما ذكره القفطي من كون الأبيات الدالية هذه مقولة في معاذ بن مسلم هذا نظر ، فإنها مقولة في غيره ، وهو معاذ بن مسلم صاحب معاذ بن عبد اللَّه الأسدي . وهى لمحمد بن مناذر قالها في معاذ الحاجب ، وهى أكثر ؛ قد ذكرت ذلك وأوضحته على الصواب في كتابي الكبير المسمى بالجمع المتناه في أخبار اللغويين والنحاه » .