عن أيّ ثغر تبتسم * وبأيّ طرف تحتكم ( 1 ) .
حسن يضنّ بحسنه * والحسن أولى ( 2 ) بالكرم
المرتضى ابن المجتبى * والمنعم ابن المنتقم
أما الرعيّة فهي من * أمنات عدلك في حرم
نعم عليها في بقا * ئك فلتتمّ لها النّعم
يا باني المجد الذي * قد كان قوّض فانهدم
اسلم لدين محمّد * فإذا سلمت له سلم
حتى بلغ إلى قوله :
قل للخليفة جعفر ال * متوكَّل بن المعتصم
نلنا الهدى بعد العمى * بك والغنى بعد العدم
فلما انتهى رجع القهقرى لينصرف ، فوثب أبو العنبس وقال : يا سيدي يا أمير المؤمنين ، تأمر بردّه ؟ فردّه . فقال له أبو العنبس [ قد عارضتك ( 3 ) في قصيدتك وكنت بحضرة أمير المؤمنين ] ، ثم اندفع ينشد :
في أي سلح ترتطم * وبأيّ كفّ تلتقم
أدخلت رأس البحتريّ * أبى عبادة في الرّحم
هامش
( 1 ) ديوانه ( 2 : 224 ) .
( 2 ) في الديوان : « أشبه » . وفى الديوان قبل هذا البيت :
أفديه من ظلم الوشا * ة وإن أساء وإن ظلم
يهنيك أنك لم تذق * سهدا وأنى لم أنم
وكأن في جسمي الذي * في ناظريك من السقم
أقسمت بالبيت الحرا * م وحرمة الشهر الأصم
وعلى أمير المؤمني * ن فإنها حسن القسم
لقد اصطفى رب السما * ء له الخلائق والشيم
ملك غدا وجبينه * شمس الضحى بدر الظلم
قل للخليفة جعفر ال * متوكل بن المعتصم
( 3 ) من طبقات الزبيدي .