قال : فلما قرأ الرقعة صاح على الغلام ودخلت إليه ، فلما رآني قال : أسأت إلينا بتغيّبك ، وظلمتنا ( 1 ) بتعتّبك ، وإنما عقد المجلس بك ، ونحن فيما فاتنا بتأخّرك - ولا ذنب لنا فيه - كما أنشدني التوّزيّ لرحل طلَّق امرأته ، ثم ندم فتزوجت غيره ، فمات عنها حين دخل بها ، فخطبها ، فقال من أبيات :
ثم صاح : يا غلام ! اتخذ لنا مثل طعامنا . فأقمنا يوما عنده . قال محمد بن العباس الخزاز : حضرت الصّوليّ وقد روى حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من صام رمضان وأتبعه ستّا من شوّال » ، فقال : « وأتبعه شيئا من شوّل » ، فقلت : أيها الشيخ : اجعل النقطتين المتين تحت الياء فوقها ، فلم يعلم ما قصدت له . فقلت : إنما هو « ستا من شوّال » . فرواه على الصواب . قال أبو بكر بن شاذان : رأيت للصوليّ بيتا عظيما مملوءا بالكتب ( 2 ) ؛ وهى مصفوفة ، وجلودها مختلفة الألوان ؛ كل صنف من الكتب لون ؛ فصنف أحمر ، وصنف أخضر ، وصنف أصفر ، وغير ذلك . قال : وكان الصّوليّ يقول : هذه الكتب كلَّها سماعى .