ألف حرف خطأ ، فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فحطَّأنا ، والروايتان صواب ؛ ولعلَّه أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شئ يسير ( 1 ) . وقال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش : أبو عبيد القاسم بن سلام من أبناء أهل خراسان ، وكان صاحب نحو وعربية ، طلب الحديث والفقه ، وولى قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك ، ولم يزل معه ومع ولده . وقدم بغداذ فسمع الناس منه علما كثيرا ، وحج وتوفى بمكَّة سنة ثلاثين أو ثلاث وعشرين ومائتين في خلافة المعتصم . وقيل : توفى بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين ، وبلغ سبعا وستين سنة . ورثى عبد اللَّه بن طاهر أبا عبيد فقال :
يا طالب العلم قد أودى ابن سلَّام * قد كان فارس علم غير محجام
أودى الَّذى كان فينا ربع أربعة * لم يلف مثلهم إستار ( 2 ) أحكام
خير البريّة عبد اللَّه عالمها * وعامر ولنعم التّلو يا عام ( 3 ) هما أنافا بعلم في زمانهما ( 4 ) * والقاسمان : ابن معن وابن سلَّام
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، ومقتضى الإعراب النصب ، وانظر تاريخ بغداد ( 12 : 413 ) .
( 2 ) في الأصلين وكذا في تاريخ بغداد : « إسناد » ، وصوابه عن معجم الأدباء ، والإستار كلمة فارسية تطلق على الأربعة ، وانظر المعرّب للجواليقى ص 43 .
( 3 ) عبد اللَّه بن عباس ، وعامر الشعبي ، وانظر تاريخ بغداد ( 12 : 214 ) .
( 4 ) في تاريخ بغداد : هما اللذان أنافا فوق غيرهما