وقال محمد بن أحمد بن يعقوب : حدثنا جدّى قال : محمد بن كناسة أسديّ من أنفسهم ، وهو ثقة صالح التثبّت ، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد ، وكان له علم بالعربية والشعر وأيام الناس . ولد ابن كناسة في سنة ثلاث وعشرين ومائة ، ومات بالكوفة لثلاث ليال خلون من شوّال سنة سبع ومائتين في خلافة المأمون . وقال ابن قانع : مات في سنة تسع ومائتين . والأول أصح ، واللَّه أعلم . قال ابن الكوفيّ : أبو يحيى محمد بن عبد اللَّه بن عبد الأعلى الأسديّ من أهل الكوفة ، انتقل إلى بغداد وأقام بها ، وأخذ عن جلَّة الكوفيين ، ولقى رواة الشعر وفصحاء بنى أسد مثل جزيّ ( 1 ) وأبى الموصول وأبى صدقة . وكل هؤلاء من بنى أسد ، وعنهم أخذ ، وكان شاعرا . وله من التصانيف كتاب الأنواء . كتاب معاني الشعر . كتاب سرقات الكميت من القرآن وغيره . قال أبو عبد اللَّه المرزبانيّ : الصحيح أن كناسة هو عبد اللَّه أبو محمد بن كناسة وأم محمد بن كناسة عجلية ، وهى حسنة بنت موسى بن جابر . وكان يكنى بأبى يحيى ، ولد له ولد ، ومات يحيى قبله ، فرثاه بقوله :
قال محمد بن كناسة : أتيت امرأة من بنى أود فكحلتنى وقالت لي : اضطجع ولتهدأ ؛ حتى يبلغ الكحل في عينيك ، فاضطجعت وقلت ( 2 ) :
قال : فقالت : أتدري فيمن قيل هذا الشعر ؟ قلت : لا ، قالت : [ فيّ واللَّه قيل ( 3 ) ] وأنا واللَّه زينب [ التي عناها ( 4 ) ؛ وأنا ] طبيب بنى أود ( 5 ) .