تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شيخ فاضل ، له معرفة بالأدب والعروض ، وله في ذلك مصنّفات ، ويقول الشعر ويترسّل . قرأ الأدب بالبصرة على أبى علي بن الأحمر وأبى العباس بن الحريريّ ، وأبى المعزّ بن أبي الدنيا ، وتصدّر ببلده البصرة ، وأقرأ الناس الأدب والحديث والعروض ؛ ونعم الشيخ كان فضلا وثقة . ومن شعره :
شميتي أن أغضّ طرفي في الدّا * ر إذا ما دخلتها لصديق وأصون الحديث أودعه صو * ني وسرّي ولا أخون رفيقي
وله أيضا :
لا تسلك الطرق إذا أخطرت * لو أنّها تفضي إلى المملكة قد أنزل اللَّه تعالى : « ولا * تلقوا بأيديكم إلى التّهلكه »
سئل عن مولده فقال : ولدت في شهر ربيع الأوّل من سنة أربع وعشرين وخمسمائة بالبصرة ، وتوفى بها في اليوم الرابع والعشرين من شعبان سنة تسع وتسعين وخمسمائة .

448 - علي بن الحسن بن عنتر بن ثابت أبو الحسن الحلَّى الأديب

( 1 ) يلقب شميما ( 2 ) . قدم بغداذ ، وأقام مدّة يقرأ النحو على أبى محمد بن الخشاب وغيره من الأدباء ؛ حتى حصل طرفا من النحو واللغة والعربية ، وحفظ جملا من أشعار العرب ، وقال شعرا جيدا .

هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 323 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات سنة 601 ) ، وتاريخ ابن كثير 13 : 41 - 42 ، وتلخيص ابن مكتوم 133 ، وابن خلكان 1 : 344 - 345 ، والذيل على الروضتين 52 ، وشذرات الذهب 5 : 4 - 6 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 162 ، والفلاكة والمفلوكين 90 - 91 ، وكشف الظنون 197 ، 1563 ، 1788 ، والنجوم الزاهرة 6 : 188 ، ومعجم الأدباء 13 : 50 - 72 .
( 2 ) شميم ، ضبطه ابن خلكان : « بضم الشين المعجمة وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها ميم » ، وقال : « وهو من الشم واللَّه أعلم » . وقال أيضا : « قيل له : لم سمى شميما ؟ ، فقال : أقمت مدة آكل كل يوم شيئا من الطيب فإذا وضعته عند قضاء الحاجة شممته فلا أجد له رائحة ، فسميت لذلك شميما » .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 243 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي