تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي ( 1 ) : « وأما أبو موسى الحامض فكان أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر » . « قال أبو المعالي النقار : دخل الكوفة أبو موسى ، وسمعت منه كتاب الإدغام عن ثعلب عن سلمة عن الفرّاء . قال أبو عليّ : فقلت له : أراك تلخّص الجواب تلخيصا ليس في الكتب . قال : هذا ثمرة صحبة ثعلب أربعين سنة » . توفى أبو موسى الحامض ليلة الخميس لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثمائة ، وكان قد أخذ عن البصريين ، وخلط النحوين ، وكان حسن الوراقة في الضّبط ، وكان يتعصّب على البصريين فيما أخذ عليهم في عربيتهم . فمن تصنيفه : كتاب خلق الإنسان . كتاب النبات . كتاب الوحوش . كتاب مختصر النحو ( 2 ) .

264 - سليمان بن محمد بن سليمان أبو الربيع الخلَّى اليمنيّ

( 3 ) من موضع باليمن ؛ يعرف بالخلَّة ، قريب من بلد بني مسلية ، من مذحج . قرأ النحو باليمن ، وانتقل في مدنها في حالة إقتار وغلاء ، وخرج إلى مصر ، وتوصّل إلى ملكها الكامل ( 4 ) ، وحضر مجلسه - وللكامل غرام بعلم النحو ؛ يشتهي أن يخالط

هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته للمؤلف في حرف الميم ، وقد ذكر هناك أنه رأى له كتابا في تاريخ الكوفة .
( 2 ) وذكر له الكمال الأنباري في النزهة من الكتب كتابا في غريب الحديث . وذكر له ياقوت وابن خلكان والسيوطي كتاب السبق والنضال .
( 3 ) ترجمته في بغية الوعاة 263 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات 650 ) ، وتلخيص ابن مكتوم 74 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 358 ، ومعجم البلدان 3 : 460 .
( 4 ) هو الملك ناصر الدين محمد بن العادل أبى بكر محمد بن أيوب . ولد سنة 576 ، وتملك الديار المصرية تحت جناح والده 20 سنة ، وبعده 20 سنة . وأخذ دمشق قبل موته بشهرين ، وتملك أيضا حران وآمد . وكان صحيح الإسلام ، معظما للسنة وأهلها محبا لمجالسة العلماء ، فيه عدل وكرم وحياء ، وله هيبة شديدة . وكان يبيت عنده كل ليلة جمعة جماعة من الفضلاء ، ويشاركهم في مباحثاتهم ، ويسألهم عن المواضع المشكلة في كل فن ، وهو معهم كواحد منهم . وبني بالقاهرة دار حديث ، ورتب لها وقفا جيدا . توفى سنة 635 . شذرات الذهب ( 5 : 171 ) .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 22 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي