قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي ( 1 ) : « وأما أبو موسى الحامض فكان أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر » . « قال أبو المعالي النقار : دخل الكوفة أبو موسى ، وسمعت منه كتاب الإدغام عن ثعلب عن سلمة عن الفرّاء . قال أبو عليّ : فقلت له : أراك تلخّص الجواب تلخيصا ليس في الكتب . قال : هذا ثمرة صحبة ثعلب أربعين سنة » . توفى أبو موسى الحامض ليلة الخميس لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثمائة ، وكان قد أخذ عن البصريين ، وخلط النحوين ، وكان حسن الوراقة في الضّبط ، وكان يتعصّب على البصريين فيما أخذ عليهم في عربيتهم . فمن تصنيفه : كتاب خلق الإنسان . كتاب النبات . كتاب الوحوش . كتاب مختصر النحو ( 2 ) .
264 - سليمان بن محمد بن سليمان أبو الربيع الخلَّى اليمنيّ
( 3 ) من موضع باليمن ؛ يعرف بالخلَّة ، قريب من بلد بني مسلية ، من مذحج . قرأ النحو باليمن ، وانتقل في مدنها في حالة إقتار وغلاء ، وخرج إلى مصر ، وتوصّل إلى ملكها الكامل ( 4 ) ، وحضر مجلسه - وللكامل غرام بعلم النحو ؛ يشتهي أن يخالط