حسنا ، ويذهّب المصاحف . ثم توجه إلى بلاد العجم وقطن خوارزم ، ونفق على صاحبها ، وكسب من جهته مالا ، ومات هناك .
365 - عبد اللَّه بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو عبد الرحمن ابن أبي محمد العدويّ المعروف بابن اليزيديّ
( 1 ) كان أديبا عارفا بالنحو واللغة . أخذ عن ابن زياد الفرّاء ، وصنف كتابا في غريب القرآن حسنا في بابه ، ورأيته في ستّة مجلدات ، يستشهد على كل كلمة من القرآن بأبيات من الشعر ؛ ملكته بخطه ، وقد كتب عليه أبو سيف القزويني المعتزليّ شيئا بخطه أخطأ فيه ، وذلك أنه نسبه إلى أبى محمد أبيه . وصنّف عبد اللَّه أيضا كتابا في النحو مختصرا ، وكتاب الوقف والابتداء وكتاب إقامة اللسان على صواب المنطق . روى عنه أخوه الفضل بن محمد اليزيديّ . قال أحمد بن يحيى النحويّ : ما رأيت في أصحاب الفرّاء أعلم من عبد اللَّه بن محمد اليزيديّ وخاصّة في القرآن ومسائله .
هامش
( 1 ) ترجمته في تاريخ بغداد 10 : 198 - 199 ، وتلخيص ابن مكتوم 101 وطبقات القراء 1 : 463 ، والفهرست 50 - 51 ، ونزهة الألباء 226 - 227 ، وما ذكره المؤلف يوافق ما في تاريخ بغداد . وانظر نسبة اليزيديّ في حواشي الجزء الأوّل ص 161 .