تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وله أيضا :
لا تقتل الصّبّ فما حلّ لك * يا مالكا أسرف فيما ملك
وتوفى سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ، وله ست وأربعون سنة .

7 - أحمد بن إبراهيم أبو نصر الباخرزيّ

( 1 ) الكاتب المعروف بالأعرابيّ ، ولقب بذلك لشبهه بالأعراب في المخاطبة ( 2 ) ، وكان يؤدّب أبا على الحسن بن أبي الطيب الباخرزيّ ، وكان أديبا فاضلا ، ذا بيان ومعرفة تامة باللغة والعربية ، واتصل بالأمير أحمد الأعرابيّ ( 3 ) حينا من الدهر . وله شعر كثير ؛ فمن ذلك قوله :

ألا لا تبال بصرف الزمان * ولا تخضعنّ لدور الفلك وساخف زمانك واسخر به * فما العيش إلَّا الذي طاب لك
ومن شعره إلى [ أبى ] الفضل بن العميد :
سلام عليك غياث العباد * غدوت علينا غدوّ العهاد ( 4 ) قدمت فأقدمت فصل الربيع * وخضّرت وجه الزمان الجماد وألبسته الوشى حتى غدا * تسرّده ( 5 ) في متون النّجاد وتجلو عرائسه ( 6 ) في الرياض * مزيّنة بحلى المستفاد وأنبهت ناعس ( 7 ) نوّاره * وكان ولوعا بحب الرّقاد
هامش
( 1 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 7 ، ودمية القصر 262 ، والوافي بالوفيات ج 2 مجلد 1 : 86 . والباخرزيّ ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الزاي : منسوب إلى باخرز ، من نواحي نيسابور .
( 2 ) عبارة الصفدي في الوافي : « لتشبهه في فصل الخطاب بالأعراب » .
( 3 ) كذا في الأصل ، وأرى أن كلمة « الأعرابي » مقحمة .
( 4 ) العهاد : المطر .
( 5 ) يقال سرد الشئ ؛ إذا ثقبه .
( 6 ) في الأصل : « ومحلو غرائبه » .
( 7 ) في الأصل : « وأنبأ عين نواره » .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 63 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي