على التجارب إلى يوم القيامة ، والعلم الذي لا أصل له ولا فرع فالجدل . قال أبو بكر الصّولى : يعنى الجدل بالباطل . وقال الخليل بن أحمد : أربع تعرف بهنّ الآخرة ؛ الصّفح قبل الاستقالة ( 1 ) ، وتقديم حسن الظنّ قبل التّهمة ، والبذل قبل المسألة ، ومخرج العذر قبل العتب .
236 - خليل بن محمد بن عبد الرحمن النحويّ أبو محمد النّيسابوريّ الرّمجاريّ
( 2 ) ذكره ابن البيّع في كتابه ، وسماه النحويّ ، وقال : « سمع من عبد اللَّه بن المبارك ( 3 ) . روى عنه محمد بن عبد الوهاب ( 4 ) » . وقال : « سمع محمد بن عبد الوهاب يقول : سمعت الخليل أبا محمد يقول : كان ابن المبارك إذا خرج إلى مكة يقول :
بعض الحياء وخوف اللَّه أخرجني * وبيع نفسي بما ليست له ثمنا
إني وزنت الذي يبقى ليعدله * ما ليس يبقى فلا واللَّه ما اتّزنا
هامش
( 1 ) الاستقالة : طلب الصفح .
( 2 ) . ترجمته في بغية الوعاة 245 ، وتلخيص ابن مكتوم 66 . والرّمجاريّ ، بفتح الراء وسكون الميم : منسوب إلى رمجار ، وهى محلة بنيسابور .
( 3 ) هو عبد اللَّه بن المبارك بن واضح ، أبو عبد الرحمن الحنظليّ مولاهم . ولد سنة 118 ، وأفنى عمره في الأسفار حاجا ومجاهدا وتاجرا ، واشتغل بالتحصيل ، وجمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والشعر والفصاحة وقيام الليل والعبادة والحج والغزو والفروسية . توفى سنة 181 . تذكرة الحفاظ ( 1 : 253 ) .
( 4 ) هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب النيسابوريّ الأديب . كان حجة مكثرا . أخذ الأدب عن الأصمعي وأبى عبيد ، والحديث عن ابن المديني وأحمد ، والفقه على أبيه . وكان يفتى في هذه العلوم ويرجع إليه فيها . توفى سنة 272 . تذكرة الحفاظ ( 2 : 158 ) .