210 - الحسين بن حميد بن الحسين الحمويّ المعرّيّ النحويّ
( 1 ) نزيل مصر . كان ضرير البصر ، وله حلقة في جامع عمرو بن العاص بمصر لإقراء القرآن والنحو ، وكان يسمع الحديث على مشايخ . قال أبو طاهر السّلفيّ ( 2 ) : كان ثقة يسمع عندي الحديث عليّ وعلى من قرأ عليه من الشيوخ . وقال : أنشدني الحسين ابن حميد بن الحسين الحمويّ الضرير لنفسه بمصر :
بصرت بقبر الشافعيّ محمد * فأبصرت قبرا قد حوى خير ناطق
وأرسلت دمع العين لمّا رأيته * كأنّى منه في سماء الرقائق
ومن ذا الذي لا يسبل الدمع لحظه * إذا ما رأى الجوزاء تحت السّمالق ( 3 ) إمام تقيّ عالم متورّع * يحصّن دين اللَّه من كل مارق
أقام على التقوى صبورا على الأذى * تخلَّى عن الدّنيا لنيل الحقائق
ومن عرف الدنيا تحقّق أمرها * شراب وما فيها فليس برائق
وكلّ التذاذ باللَّباس وغيره * ينسّيه أهل الذّكر حسن الخلائق
فلا زال رضوان الإله دليله * إلى جنّة حفّت له بحدائق
211 - الحسين بن حميد بن عبد الرحمن أبو علي الخطيب النحويّ
( 4 ) حدّث عن أبي خيثمة زهير بن حرب وغيره . روى عنه أحمد بن كامل القاضي - وكان عنده - أخبار المأمون ، من تصنيف أبى على هذا
هامش
( 1 ) . ترجمته في بغية الوعاة 233 ، وتلخيص ابن مكتوم 61 ، ومعجم السفر 1 : 29 . والحمويّ : منسوب إلى حماة ، من مدن الشام .
( 2 ) تقدّمت ترجمته في حواشي هذا الجزء ص 75 .
( 3 ) الجوزاء : نجم يقال إنه يعترض في جوز السماء ؛ والسمالق : جمع سملق ، وهو الأرض المستوية .
( 4 ) ترجمته في تاريخ بغداد 8 : 39 ، وتلخيص ابن مكتوم 61 - 62 .