فتى لا يقتنى غير المعالي * ولا يرضى سوى العلياء جارا
حوى من كل مكرمة نصيبا * وأنجد في العلوم كما أغارا
فلو كانت مكارمه هلالا * لما لاقى محاقا أو سرارا ( 1 ) ولو كانت فضائله نجوما * لما رضيت لها الفلك المدارا
ولو كانت شمائله مداما * لما ألقت لشاربها خمارا ( 2 )
كان هذا الشيخ موجودا في المائة السادسة من الهجرة .
209 - الحسين البيهقيّ
( 3 ) ذكره الباخرزيّ فقال : « شيخ غزير الفضل ، عزيز النفس . رأيته في دار عميد الحضرة يؤدب ولده أبا الفتح مسعودا ، ويستطلع من أفلاك نجابته سعودا ( 4 ) . وحدّثنى أبو القاسم مهديّ بن أحمد الخوافيّ قال : دخلت عليهما ؛ فأملى الحسين على تلميذه الرئيس مسعود بيتين في الثناء عليّ ، وهما :
بمهديّ بن أحمد تمّ أنسى * وكنت إليه كاللَّهج الحريص
وإذ شاهدته شاهدت منه ال * خليل مع المبرّد في قميص
قال الأديب أبو القاسم مهدي بن أحمد الخوافيّ : فعرضت الدّرج ( 5 ) المحلَّى بالبيتين ، الموشّى بالخط الذي يزيد في نور العين على والده والى الحضرة ، وقلت : إن البيتين لولدك ، والخطَّ خطَّ من هو فلذة من كبدك . فسرّ بذلك سرورا برقت له أساريره وخرجت من عنده ، وقد حظيت بما شئت منه .
هامش
( 1 ) السرار : آخر ليلة من الشهر .
( 2 ) الخمار : ألم الخمر وأذاها وصداعها .
( 3 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 61 ، ودمية القصر 227 - 228 ، ورد ذكره فيها باسم « الحسن » .
( 4 ) في الأصل : « وسيطلع من أفلاك نجابته مسعودا » . وما أثبته عن الدمية .
( 5 ) الدرج ، بالسكون ويحرك : ما يكتب فيه .