تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ومن شعره ما قاله في مرثيّة أستاذه أبى بكر الخوارزميّ :
شيّب فرط الأسى قذالى * وكدّر الدهر صفو حالي ( 1 ) وارتجع الدّهر ما حباه * وحيعل المجد بالزّوال وعادت النّيّرات بهما * وناحت العصم في الجبال ( 2 ) فقلت : يا صاحبيّ ماذا * أتت به كرّة الليالي أقام ربى النّشور أم قد * دعا إلى العرض والسؤال أم الهمام الإمام أودى * به حمام ، فبيّنا لي لهفى على الشّعر والمعاني * لهفى على ناقد الرجال ربّ الفيافي أبى القوافي * عمّ المعاني أخي العوالي حاربه الدهر وهو حرب ( 3 ) * لمّا رآه بلا مثال يا أهل خارزم من يعزّى * أنتم أم المجد والمعالى أم القوافي أم المذاكى ( 4 ) * أم التعاليق والأمالى مضى الذي لو رآه قسّ * يوما لأصحى بلا مقال وفلّ منه الردى حساما * ما فلَّه كثرة النّزال وأنضب الدهر منه بحرا * يموج بالدّرّ واللآلي يا من غدا يدّعى المعالي * قد رفع الفخّ ( 5 ) لا تبالى صلَّى على روحه إلا هي * ما دام يتلو البيان تال وما سرى في الظلام سار * وشدّ بالكور والرّحال
هامش
( 1 ) في الأصل : « وقد رأى الدهر سوء حالي » ، وما أثبته عن دمية القصر وتلخيص ابن مكتوم .
( 2 ) بهما : مظلمة . والعصم : جمع أعصم ؛ وهو من الظباء والوعول : ما في ذراعيه أو إحداهما بياض .
( 3 ) في الدمية : « وهو نذل » .
( 4 ) المذاكى : الخيل .
( 5 ) في الدمية : « الفخر » .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 313 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي