الألف التي في « علقى » ( 1 ) ملحقة ليست للتأنيث . قال : فقلت : وما أنكرت من ذاك ؟ قال : سمعت رؤبة ( 2 ) ينشد :
فقلت له : ما واحد العلقى ؟ فقال : علقاة ( 4 ) . قال أبو عثمان : فلم أفسّر له ؛ لأنه كان أغلظ من أن يفهم مثل ذلك . وحقّ ذلك أن يكون علقى جمعا موضوعا على غير علقاة ، ولكن كالشاء من شاة ( 5 ) . ومن زعم - وهو قول أبى العباس - أن شاء جمع شاة على لفظها كتمرة وتمر ؛ فإنما يقول الهمزة بدل من الهاء لازم ؛ وذلك أن شاة حذفت منها هاء . ولو جاء على تمرة وتمر لقلنا في الجمع شاه ، فاعلم ، فوصلنا بالهاء ؛ لأن حق شاة شاهة ، وقد كانت الهمزة تبدل من الهاء للمجاورة فقط ، وبدلها هاهنا لنفى اللبس ؛ ألا ترى أنها مبدلة في قولك ماء ، فاعلم ، فإذا صغّرت قلت مويه ، فإذا جمعت قلت أمواه ومياه . ومن هذا قولهم للشاء شويّ ؛ مما تقاربت ألفاظه بمداخلتها ، وليس من لفظ شاة وشاء على هذا القول .