يحاولن منّى عادة قد عرفنها * قديما فما يضحكن إلَّا تبسّما
وقيل له : كيف تستثنى التبسّم من الضحك ؟ فقال : يكون حرف الاستثناء - وهو إلَّا هاهنا - بمعنى لكن التي معناها الاستدراك ؛ ويكون معنى البيت :
فما يضحكن لكن يتبسّمن .
قال إقبال بن علي : هذا ، ومثله قوله تعالى : * ( إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ) * معناه : لكن من ظلم .
ولد إقبال في ثامن رمضان من سنة ثمان وتسعين وأربعمائة بواسط ، وتوفّى بها ليلة الاثنين يوم عيد الأضحى من سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، وصلَّى عليه بعد صلاة العيد بجامع واسط ، ودفن بمقبرة سكة الأعراب بواسط .
147 - أسامة بن سفيان النحويّ السجزيّ
( 1 ) من نحاة سجستان في العهد القريب ، وكان متصدّرا هناك لإفادة العربية طالبيها ، وله شعر مذكور ؛ إلا أنه كشعر النحاة ، فمنه :
أبى النّاى إلا أن يجدد لي ذكرا * لمن ودّعتنى وهى لا تملك العبرا ( 2 ) وقالت : رعاك اللَّه ما خلت أنّنى * أراك تسلَّى إذ تطيق لنا هجرا
وكنت ترى فرط العلاقة ساعة * تغيّبها عنا - وإن قصرت - شهرا
وتجزع من وشك الفراق فمالنا * على فرقة الأحباب أن نظهر الصبرا
هامش
( 1 ) . ترجمته في بغية الوعاة 191 ، وتلخيص ابن مكتوم 43 ، ومعجم الأدباء 5 : 186 - 188 . والسجزيّ ، بكسر السين وسكون الجيم : منسوب إلى سجستان ، على غير قياس .
( 2 ) العبر : جمع عبرة ؛ وهى الدمعة قبل أن تفيض .