مفيدة وأشعار جيدة ، وتلامذة كثيرة ( 1 ) ، منهم بديع الزمان الهمذانيّ . وكان شديد التعصب لآل العميد ، وكان الصاحب بن عبّاد يكرهه لأجل ذلك . ولما صنّف للصاحب كتاب الحجر ، وسيّره إليه في وزارته قال : ردّوا الحجر من حيث جاء ، وأمر له بجائزة ليست سنية . ولابن فارس شعر جميل ، ونثر نبيل ، فمن شعره :
سقى همذان الغيث لست بقائل * سوى ذا وفى الأحشاء نار تضرّم
ومالي لا أصفى الدعاء لبلدة * أفدت بها نسيان ما كنت أعلم
نسيت الذي أحسنته غير أنّنى * مدين وما في جوف بيتي درهم
وله أيضا :
وقالوا كيف حالك قلت خير * تقضّى حاجة وتفوت حاج
إذا ازدحمت هموم الصّدر قلنا * عسى يوما يكون لها انفراج
نديمى هرّتى وأنيس نفسي * دفاتر لي ومعشوقى السّراج
وله أيضا :
وصاحب لي أتاني يستشير وقد * أراد في جنبات الأرض مضطربا
قلت اطلَّب أي شئ شئت واسع ورد * منه الموارد إلَّا العلم والأدبا
وذكره أبو الحسن الباخرزيّ وسجع له فقال : ( 2 ) « أبو الحسين بن فارس : إذا ذكرت اللغة فهو صاحب مجملها ، لا ؛ بل صاحبها المجمل [ لها ] ( 3 ) ، وعندي أن تصنيفه ذلك من أحسن ما صنّف في معناها ، وأن مصنفها إلى أقصى غاية من الإحسان تناهى » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « وتلاميذ فيهم كثيرة » ، والصواب ما أثبته من اليتيمة ، والعبارة منقولة منها .
( 2 ) دمية القصر ص 297 .
( 3 ) من دمية القصر .