تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
كلامه شئ مما لا يعري منه البشر ذكرت لفظه وقلت : فيه نظر ، وبينته بالدلائل الموجزة الواضحة مبلغ علمي ، بعزو كل قول إلي قائله إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، مما قصدي فيه إرشاد الطالب ، وتيسير الأمر على ناقلي ( . . . ) ( 1 ) لا الإزراء على أحد والعياذ بالله من ذلك لأنا ( ) ( 2 ) منهم ونتعلم من علمهم ، غفر الله لنا ولهم ، وربما نبهت على صواب ما أثبتناه من أخطائه ، وأن لا أستوعب شيوخ الرجل وزيادة على ما ذكره الشيخ ، ولا الرواة إلا قليلا بحسب النشاط وعدمه ، لئلا يعتقد معتقد أن الشيخ رحمه الله تعالى استوفى في جميع ذلك ، ويعلم أن الإحاطة متعذرة ولا سبيل إليها ( 3 ) ، لا سيما وقد صار كتاب التهذيب حكما بين طائفتي المحدثين والفقهاء ، إذا اختلفوا قالوا : بيننا وبينكم كتاب المزي ، وإنما يأتي ذلك من القصور المؤدي إلى الراحة ، والدعة ، لأن الأصول التي ينقل منها موجودة ، بل أصول تلك الأصول . قد حوينا بحمد رب عليم أصل قول لأحمد والبخاري وأصولا للهيثم بن عدي وشباب ، وبعده الغنجار وعلى كل حال فأخذ الشئ من مظانه أولى ، وأحرى أن لا يحصل وهم في الشئ المنقول .
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في الأصل . ( 2 ) ما بين المعقوفين غير واضح بالأصل بقدر كلمة أو كلمتين . ( 3 ) والعجب أن الحافظ ابن حجر زعم في مقدمة كتابه التهذيب ( 1 / 3 ) : أن الشيخ رحمه الله - أي المزي - قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة واستيعاب الرواه عنه ، وجعل هذا من مثالب الكتاب . وهذا الكلام يستغرب صدوره من مثل الحافظ ففضلا عن أن المزي لم يصرح بأنه أراد الاستيعاب والحصر بل ظاهر صنيعه يأباه . فإن توسع المزي في ذكر شيوخ وتلاميذ الراوي يعد من أهم ما يميز الكتاب ، بل هذا العمل على جانب كبير من الأهمية لما له من تأثير بالغ في التعريف بالراوي وتعيين رواة الأسانيد وكذا الإفادة في معرفة اتصال الأسانيد ، وانظر مزيد شرح وتوضيح لهذا الأمر في مقدمة التحقيق والله أعلم .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 5 | علاء الدين مغلطاي / أبي عبد الرحمن أبي محمد عادل بن محمد أسام بن إبراهيم