تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
حاتم في كتاب ( الجرح والتعديل ) أنه روى عنه : ( لأمنعن فروج ذوات الأنساب إلا من الأكفاء ) . ولم يعترض على هذه الرواية ، ولا ذكره في كتاب ( المراسيل ) ، ولا ( العلل ) ولا ( التاريخ ) ، فسكوته عنه في هذه المواضع إشعار منه بألا نظر فيه ، إذ لو كان فيه نظر لما أهمله كجاري عادته ، وإن كنا لا نرى سكوته كافيا لعدم التزامه ذلك ، ولكنا لم نر أحدا نص عليه فتأنسنا بسكوته . ويزيد ذلك وضوحا قول الزبير : بقي حتى أدرك هشاما ، فهذا فيه بيان واضح أنه عمر عمرا طويلا فلا مانع على هذا إدراكه لعمر والله تعالى أعلم . وأظن والله أعلم سلفه في ذلك صاحب ( الكمال ) ، وصاحب ( الكمال ) سلفه فيه فيما أظن اللالكائي ، فإنه قال : سمع عائشة وابن عمر وأبا أسيد ، وروى عن عمر وأبي هريرة ( 1 ) . وفي ( تاريخ أبي الفرج الأصبهاني الكبير ) : لما ولي الحجاج بعد قتل ابن الزبير أشخص إبراهيم بن طلحة معه وقربه في المنزلة فلم يزل على حاله عنده معادلا له لا يترك من بره وتعظيمه وإجلاله شيئا ، فلما حضر باب عبد الملك حضر به معه ، فلما دخل الحجاج لم يبد بشئ بعد السلام إلا أن قال : يا أمير المؤمنين قدمت عليك برجل أهل الحجاز لم أدع له والله فيها نظير في كمال المروءة والديانة والأدب والستر وحسن المذهب والطاعة والنصيحة مع القرابة ووجوب الحق : إبراهيم بن محمد بن طلحة ، وقد أحضرته ببابك ليسهل عليه إذنك وتلقاه ببرك وتفعل به ما يفعل بمثله . فقال عبد الملك : ذكرتنا واجبا حقا ورحما قريبا يا غلام ائذن له ، فلما دخل عليه قربه حتى أجلسه على فرشه ، ثم قال : يا ابن طلحة إن أبا محمد ذكرنا لم نزل نعرفك به من الفضل وحسن المذهب ووجوب الحق فلا تدعن حاجة في خاصة أمرك ولا عام إلا ذكرتها . فقال : يا
هامش
( 1 ) وقال البخاري في ( تاريخه ) ، ومسلم في ( الكنى ) ( ق : 2 أ ) وغير واحد : سمع عائشة ، وزاد مسلم : وعمه عمر بن طلحة . وقال ابن سعد ( ت . ابن عساكر : 2 / 514 ) : سمع أبا هريرة ، وعبد الله بن عمرو .