تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ذكره ، ولم أر له عند غيره ذكرا . 239 - ( م د س ق ) إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس . أطلق المزي روايته ( 1 ) عن ميمونة ، وابن حبان البستي لما ذكره في كتاب ( الثقات ) ( 2 ) قال : وقد قيل إنه سمع من ميمونة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وليس ذلك بصحيح عندنا ، ولذلك أدخلناه في أتباع التابعين ، وخرج حديثه أيضا في ( صحيحه ) . ولما ذكر البخاري في ( تاريخه ) ( 3 ) روايته عن ميمونة من غير تصريح بسماع أتبعه بحديث : نافع عن إبراهيم أن ابن عباس حدثه عن ميمونة ، قال : ولا يصح فيه ابن عباس . انتهى . وليس هذا مخلصا للمزي ( 4 ) ، لأن البخاري إنما أنكر دخول ابن عباس في هذه
هامش
( 1 ) قولهم : روى عن فلان ليست بحتمية في إفادة السماع ، بل المتبادر العكس ، ولذا تراهم يقولون : روى عن فلان وفلان ، وسمع من فلان ، على هذا ابن المديني والبخاري وأبو حاتم وجمهور أهل الحديث ، فلا عتب على المزي في إطلاقه الرواية وخاصة أنه ما ألزم نفسه ببيان حقيقة هذه الرواية ، وإن كان التزم بيانه في كثير من المواضع ، والله أعلم . ثم إن المزي لم يعتمد روايته عن ميمونة ، بل صوب أن بينهما ابن عباس . انظر تحفة الأشراف ( 12 / 485 ) - 486 ) . ( 2 ) ( 6 / 6 ) . ( 3 ) ( 1 / 302 - 303 ) . ( 3 ) المزي يرى أن الصواب في الرواية إثبات ابن عباس ، وهو عكس ما يرى البخاري ، ومن هنا سقطت دعوى المصنف غفر الله لنا وله . بل الذي دفع المزي إلى ذكر روايته عن ميمونة أن أبا حاتم نص عليه كما في ( الجرح ) ( 2 / 108 ) وكذا أبو القاسم بن عساكر ذكر هذا الحديث بدون ذكر ابن عباس ، وهكذا وقع في بعض النسخ من كتاب أبي مسعود ، وهكذا - أيضا - ذكره ابن منجويه في ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن معبد من : ( رجال مسلم ) أنه يروى عن ميمونة في الحج . وكذلك رواه عن قتيبة - لم يذكر فيه : ( عن ابن عباس ) وهو في أول ( كتاب المساجد ) من ( السنن ) . وكل ذلك : وهم ممن قاله - والله يغفر لنا ولهم - وهو في عامة النسخ من ( صحيح مسلم ) : عن ابن عباس عن ميمونة . . . إلى آخر كلامه رحمه الله انظره من ( تحفة الأشراف ) ( 12 / 490 ) . وكذا نص عليه أبو حاتم الرازي كما في ( الجرح ) ( 2 / 108 ) والله أعلم .