تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بشير بن سليمان يذكر عن أبان بن تغلب صحة حديث وأدب وعقل . وقال الأزدي : زائغ مذموم المذهب ، كان غاليا في التشيع ، وما أعلم به في الحديث بأسا . وفي كتاب ابن خلفون : عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن أبيه قال : مررت مع عمرو بن قيس بأبان بن تغلب فسلمنا عليه فرد ردا ضعيفا ، فقال لي عمرو : إن في قلوبهم لغلا على المؤمن ، ولو صلح لنا أن لا نسلم عليهم ما سلمنا عليهم ، قال عبد الرحمن : كان به غلو في التشيع . قال ابن خلفون : تكلم في مذهبه ، وهو ثقة . وقال يزيد بن هارون : لم يكن أهلا للأخذ عنه . وقال المزي : 174 - أبان بن سلمان عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . مرسلا في المناسك . كذا وقع في بعض الأصول من ( مراسيل أبي داود ) وهو خطأ . وفي بعضها ( زبان ) هو الصواب كذا قاله ، ولم يستدل ( 1 ) على قوله كعادة الناس ، وفي الذي قاله نظر ، وذلك إن الأصل الذي قال فيه ( زبان ) يعارض بالأصل الذي فيه ( أبان ) فتهاتر الأصلان ( 2 ) ، فلم يبق إلا الاستدلال من خارج على صحة أحد الأصلين فوجدنا أبا عبد الله بن البيع ذكره في ( مستدركه ) وسماه أبان ، وقال : كان من عباد الله الصالحين يتكلم بالحكمة ( 3 ) ، وصحح
هامش
( 1 ) بل استدل عليه بكلام الأمير ابن ماكولا ، فهو الذي نص على خطأ من قال : أبان . ( 2 ) الأصول الخطية التي اطلعت عليها ، وهي جيدة ليس فيها إلا زبان ، وكذا تحفة الأشراف ، ومطبوعتي الشيخ شعيب ، والشيخ الحوت وقد اعتمدا على أصول خطية جيدة ، وهذا كاف في تغليب قول من قال : زبان . وقد سبق المصنف إلى هذا الاعتراض حافظ المغرب ابن القطان الفاسي في تعقباته المسماة ( بيان الوهم والإيهام ) على عبد الحق الأشبيلي في كتابه ( الأحكام الوسطى ) . ( 3 ) أخشى أن يكون هذا وهما من المصنف أو من الحاكم ، فالرجل لم تذكره دواوين الرجال المعتمدة كتواريخ البخاري والجرح والثقات وكتب الطبقات ، فمن أين للحاكم بهذا ؟ !