فجاء في التنزيل : ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالاَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ والاَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أوْ كَثُرَ نَصِيباً مفْرُوضاً ) ( 1 ) .
وكذلك قوله سبحانه وتعالى : ( وَأُولُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعض في كِتَابِ الله ) ( 2 ) .
والآيتان المذكورتان تنافيان القول بالتعصيب في روايتهم : « ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي لأولى رجل ذكر » ، مع أن أصحاب الفرائض في طبقاتهم المقدّرة محفوظة لا يتجاوزون الآخرى ، والقول بالتعصيب في « فما بقي لاُولى رجل ذكر » ينافي « أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » وتفصيل ذلك في كتب الفقه .
وتحري الدقة والتمعن في هذا الأمر وفي الكلمات الاُخرى توصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن فقدان الاُصول الثابتة وعدم امتلاك المباني والأسس المتينة والمستحكمة هو السبب في نشوء هذه الفجوة وهذا الخلل والتنافر في الرؤى ومنهج التفكير ، ولا يمكن أيضاً أن نتصور غير ذلك في مثل هذه الحالة .
هامش
( 1 ) النساء : 7 .
( 2 ) الأنفال : 75 والأحزاب : 6 .