تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إختصاص الشيعة في التمسك بالقرآن الكريم — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فجاء في التنزيل : ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالاَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ والاَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أوْ كَثُرَ نَصِيباً مفْرُوضاً ) ( 1 ) . وكذلك قوله سبحانه وتعالى : ( وَأُولُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعض في كِتَابِ الله ) ( 2 ) . والآيتان المذكورتان تنافيان القول بالتعصيب في روايتهم : « ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي لأولى رجل ذكر » ، مع أن أصحاب الفرائض في طبقاتهم المقدّرة محفوظة لا يتجاوزون الآخرى ، والقول بالتعصيب في « فما بقي لاُولى رجل ذكر » ينافي « أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » وتفصيل ذلك في كتب الفقه . وتحري الدقة والتمعن في هذا الأمر وفي الكلمات الاُخرى توصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن فقدان الاُصول الثابتة وعدم امتلاك المباني والأسس المتينة والمستحكمة هو السبب في نشوء هذه الفجوة وهذا الخلل والتنافر في الرؤى ومنهج التفكير ، ولا يمكن أيضاً أن نتصور غير ذلك في مثل هذه الحالة .
هامش
( 1 ) النساء : 7 . ( 2 ) الأنفال : 75 والأحزاب : 6 .
إختصاص الشيعة في التمسك بالقرآن الكريم — صفحة 49 | الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي / علاء تبريزيان