التباين والافتراق فيما بينهم .
فعلى سبيل المثال : إن الإمامية تثق بالاجماع الذي يستكشف منه رأي وقول المعصوم ( عليه السلام ) ، وهذه الصورة مما لا نجدها بين أوساط أبناء العامة بالنسبة إلى الاجماع ، وإنما نجدهم يكتفون في ذلك بحديث مجموعة يُعتمد على قولهم .
أما الركائز الأساسية والرئيسيّة الآخرى فهما الكتاب والسنة :
الكتاب :
يعتبر الكتاب السماوي - كمصدر أساسي في تشريع الاحكام عند كافة المذاهب الاسلامية - بأنه يمتاز بالأسبقية والأفضلية الخاصة عند جميع المذاهب ، وتليه المصادر الآخرى في مكانة تتأخر عنه ، وهذا مما لا يمكننا أن نستبدله بصورة أخرى ، إذ السنة أيضاً تستقي حجّيتها من الكتاب ، وتستقي حجيتها وفقاً لحكمة الله سبحانه وتعالى ، وأيضاً فالأنبياء وأوصياؤهم إنما وجبت طاعتهم على ضوء أوامر القرآن الكريم .
إن القرآن الكريم بصفته خاتم الكتب السماوية وأكمل دستور رباني ، يعتبر أوّل ركيزة أساسية من الأصول الأربعة ، وإن آياته تتمتع بثروة هائلة تستطيع أن تمد مصادر التشريع بالأحكام
إختصاص الشيعة في التمسك بالقرآن الكريم — صفحة 18
مساهمون: الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي
ص١٨