198 - وقال عليه السّلام : أغض على القذى وإلَّا لم ترض أبدا . فكنّى بالاغضاء : عن احتمال المكروه وكظم الغيظ ولانّ طبيعة الدّنيا معجونة بالمكاره ، وجب احتمالها والَّا لدام التعب بالتسخّط والغضب .
199 - وقال عليه السّلام : من لان عوده كثفت أغصانه . وهو كالمثل : يضرب لمن يتواضع للناس فيألفونه ، ويحبّونه فيكثر بهم ، ويقوى باجتماعهم عليه .
200 - وقال عليه السّلام : الخلاف يهدم الرّأى . وذلك عند أن يجتمع الناس على رأى فيخالف فيه بعضهم ، فيفسد ما اجتمعوا عليه .
201 - وقال عليه السّلام : من نال استطال . اى : من نال ما من شأنه أن يستطال به من مال اوجاه ، وهو كالمثل .
202 - وقال عليه السّلام : في تقلَّب الأحوال علم جواهر الرّجال . اي : تقلَّب أحوال الدّنيا على المرء برفعته بعد اتضاعه وبالعكس ، ونزول الشدائد به يعرف حاله في طبيعته ، وما يلزمها من الاخلاق كالصبر ، واحتمال المكروه ، وسعة الصدر واضدادها .
203 - وقال عليه السّلام : حسد الصّديق من سقم المودّة . لدلالته على ضعفها .
204 - وقال عليه السّلام : أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع . فاستعار لفظ المصارع : لهوى العقل إلى ما يطمع فيه ، وانجذابه نحوه بحسب ما يلقيه اليه الوهم والخيال من تخيّل الأمور النافعة . ولفظ البروق : لما يلوح من تلك التخيّلات .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 629
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٢٩