تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
في الحرب ويلزمه رذيلة الجبن . والبطانة : خاصّة الرجل . والآصار : أثقال الآثام جمع اصر وهو الثقل . وعطفا مصدر أحنى ، اى : معنى قوله : واحنى عطفا اى : واحنى حنوا فجعل عطفا : بدل حنوا مصدر من غير اللفظ . وحفلا تك جمع حفلة بالكسر وهى : الجماعة أو هي جفلة وهى : الخلوة ، والظهور في الجماعات . وقوله : واقعا إلى قوله : حيث وقع اى : واقعا ذلك القول منه ، والنصيحة وقلَّة المساعدة حيث وقع من هواك سواء كان موافقا له أو مخالفا . والاطراء : المدح الكثير . والزهو : الكبر . والتدريب : التعويد . وقوله : والزم كلاما : الزم نفسه اى : من مقابلة الاحسان أو الاسائة بمثلها . والنصب : التعب . والمناقشة : المحادثة ، وباللَّه التوفيق . الفصل الثاني : في التّنبيه على طبقات الناس ووضع كلّ في موضعه اللائق به في الحكمة المدنيّة ، والإشارة إلى كل طبقة بالأخرى والى من يستصلح من كلّ صنف ، ويكون أهلا لتلك المرتبة وذلك قوله : واعلم أنّ الرّعيّة طبقات لا يصلح بعضها إلَّا ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود اللَّه ، ومنها كتّاب العامّة والخاصّة ، ومنها قضاة العدل ومنها عمّال الانصاف والرّفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذّمّة ومسلمة النّاس ، ومنها التّجّار وأهل الصّناعات ، ومنها الطَّبقة السّفلى من ذوى الحاجة والمسكنة ، وكلّ قد سمّى له اللَّه سهمه . ووضع على حدّه فريضته في كتابه أو سنّة نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عهدا منه عندنا محفوظا . فالجنود ، باذن اللَّه ، حصون الرّعيّة ، وزين الولاة ، وعزّ الدّين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرّعيّة إلَّا بهم ، ثمّ لا قوام للحنود إلَّا بما يخرج اللَّه لهم من الخراج الَّذى يقوون به في جهاد عدوّهم ، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ، ويكون من وراء حاجتهم ، ثمّ لا قوام لهذين الصّنفين إلَّا بالصّنف الثّالث من القضاة والعمّال والكتّاب ، لما يحكمون من المعاقد ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواصّ الأمور وعوامّها ولا قوام لهم جميعا إلَّا بالتّجّار وذوى الصّناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ويقيمونه من أسواقهم ، ويكفونهم من التّرفّق بأيديهم مالا يبلغه رفق غيرهم ، ثمّ الطَّبقة السّفلى من أهل الحاجة