مع علماء العراق
: هناك في طوايا معاجم السير والتاريخ ، قصة أو حكاية تطرّق إلى ذكرها كلّ من تصدّى لترجمة شيخ الحكمة والعلوم الشرعية كمال الدين ميثم . . . كرّم اللَّه وجهه . . . وهي تنّم عن عقيدته الراسخة ، وإيمانه الصادق ، وعدم اغتراره بزخارف الدنيا وزينتها ، وفراره ونفرته من الشهرة والجاه ، لأنّهما من المهلكات العظيمة ، وطالبهما طالب الآفات الدنيوية والأخروية ، ومن اشتهر اسمه وانتشر صيته ، لا يكاد أن تسلم دنياه وعقباه ، إلَّا من شهره اللَّه لنشر دينه ، من غير تكلَّف ، طلب للشهرة منه ، ولذا ورد في ذمّهما ما لا يمكن إحصاؤه من الآيات والأخبار فقال اللَّه سبحانه : * ( ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) ) * ( 1 ) . وهذا بعمومه متناول لحبّ الجاه ، لانّه أعظم لذّة من لذات الحياة الدنيا ، وأكبر زينة من زينتها . وقال رسول اللَّه ( ص ) : حبّ الجاه والمال ، ينبتان النفاق في القلب ، كما ينبت