تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والجنة مأدبة والداعي إليها محمدا . واستعار لفظ الجيفة : للدنيا لاستقذار نفوس الأولياء لها . ووصف الافتضاح بأكلها : للاستهتار بافتنائها والخروج به عن شعار الصالحين وطاعة اللَّه . ووصف العشاء لما يعرض لأبصار بصائر أهلها من أغطية الجهل فيفسد نظرها فلا يبصر ما ينتفع به ولا تسمع ما يتعظ به . ووصف التخريق لتفريق أفكاره في تحصيل المشبّهات . ووصف الاماتّه : لاخراج قلبه عن الانتفاع به في امر الآخرة فهو كالميت عنها . وولهت عليها نفسه اى : حيرته محبة لها . وقوله : فغير موصوف ما نزل بهم اى : لشدّته . واغمض في مطالبها تساهل في وجوه اخذها ، ولم يضبط دينه فيها . ومصرّحاتها : ما وضح منها . والمهنأ : المصدر من هنأ يهنأ . والعبأ : الثقل . واستعار وصف غلق الرهون : ملاحظة لعدم انفكاك نفسه من تبعاتها المشبه لغلق الرهن بما عليه من مال . واصحر ظهر وانكشف . ورجع القول جوابه وترديده . والالتياط : الالتصاق . والمخط : كناية عن اللحد لانّه يخط ثم يحفر ، وروى بالحاء المهملة . ومحط القوم : منزلهم . وبلوغ الكتاب أجله : انقضاء المدّة المضروبة لبقاء الخلق في الدنيا أو في البرزخ . والمقطَّعات : ثياب من نار . والكلب : الشدّة . واللجب : غلبة الأصوات . والقصيف الصوت الشديد . والكبول : جمع كبل ، وهو : القيد الضخم . وصفة القيامة وأحوالها وغايتها في غاية الوضوح ، وباللَّه التوفيق . ومنها في ذكر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : قد حقّر الدّنيا وصغّرها ، وأهونها وهوّنها ، وعلم أنّ اللَّه زواها عنه اختيارا ، وبسطها لغيره احتقارا ، فأعرض عنها بقلبه ، وأمات ذكرها عن نفسه ، وأحبّ أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا يتّخذ منها رياشا ، أو يرجو فيها مقاما ، بلَّغ عن ربّه معذرا ، ونصح لأمّته منذرا ، ودعا إلى الجنّة مبشّرا . نحن شجرة النّبوّة ، ومحطَّ الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ، ناصرنا ومحبّنا ينتظر الرّحمة ، وعدوّنا ومبغضنا ينتظر السّطوة . أقول : روى : حقر الدنيا مخفّفا ومشددا ، اى : زهد فيها أو زهّد غيره فيها ، وكذلك :