تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : قال إسماعيل عن قيس قال : لما قدم عمرُ رضي الله عنه الشام استقبله الناسُ وهو على بعيره فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لو ركبت برذوناً ليلقاك عظماء الناس ووجوههم ، فقال عمر رضي الله عنه : ألا أراكم ههنا إنَّ الأمرَ من ههنا ، وأشار بيده إلى السماء . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت أبا يزيد المزني قال : لقيت امرأة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقال لها خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها وهو يسير مع الناس ، فاستوقفته فوقف لها ، ودنا منها ، وأصغى إليها حتى قضت حاجتها وانصرفت ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين حبست رجالاً من قريش على هذه العجوز . قال : ويلك تدري من هذا ؟ قال : لا . قال : هذه أمراه سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات ، هذه خولة بنت ثعلبة ، واللّه لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها ، إلا أن تحضرني صلاة فأصليها ، ثم أرجع إليها حتى تقضي حاجتها . وقال خليد بن دعلج ، عن قتادة قال : خرج عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه من المسجد ومعه جارود العبدي ، فإذا بامرأة بارزة على ظهر الطريق ، فسلَّم عليها عمرُ رضي اللّه عنه فردّت عليه السلام ، وقالت : إيهاً يا عمر ، عهدتك يا عمر وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ترع الصبيان بعصاك ، فلم تذهب الأيامُ حتى سمّيت عمر ، ولم تذهب الأيام حتى سمّيت أمير المؤمنين ، فاتّق اللّه في الرعية ، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ، ومن خاف الموت
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 94 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان