مع ذلك أن الله جل جلاله لا مثل له في صفاته ، ولا في استوائه ، ولا في نزوله ، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً أ . ه .
هذا بالنسبة لموضوع الكتاب ، ولذا سماه بعض العلماء « بالاستواء » كما أسلفنا ، أما بالنسبة إلى تصنيفه وترتيبه فكما قيل أن اسمه « اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية » ؛ إذ أن الشيخ ابن القيم رحمه الله تعالى قد حشد فيه ما كتبه الأولون ، والأئمة المتقدمون في الرد على الزنادقة والمبتدعين ، خاصة في هذه المسألة ، وهي استواؤه سبحانه وعلوه عن الخلائق أجمعين .
فصف في الكتاب جحافل جيوش المسلمين صفاً صفاً ، فالصف الأول هو جيش الصحابة الميامين ، صحابة رسول رب العالمين رضوان الله عليهم أجمعين ، ثم جيش التابعين لهم بإحسان من غير تحريف ولا تبديل ، ثم تابعيهم ، ثم أئمة الحديث ، ثم المفسرين ، حتى انتهى إلى جماعة من أئمة الصوفية والشعراء ، إلى أن انتهى إلى أقوال بعض الخلوقات كالجن وبعض الحشرات كالنمل .
كلٌ يرمى بسهمه في هذه المعركة ، ويقطع بسيفه في هذه الملحمة والتي كان النصر فيها لأئمة السنة المنصورين .
عملنا في الكتاب :
1 - ضبط نص الكتاب ، وذلك بمراجعة نسخه مع مراجعة جميع الأقوال التي نقلها الإمام ابن القيم من مصادرها الأصلية .
2 - تخريج الأحاديث والآثار ، ونقل أقوال أئمة الحديث وحكمهم على كل حديث وإذا كان الحديث في « الصحيحين » أو أحدهما اكتفيت بعزوه إليهما أو لأحدهما دون ذكر من شاركهما أو شارك أحدهما لإفادته الصحة .
3 - الشرح والتعليق على بعض الأحاديث وكذا الشرح لبعض الفقرات
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 7
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٧