قال شيخ الإسلام : والذي تقرّر في قلوب العامة هو ما فطر اللَّهُ تعالى عليه الخليقة من توجّهها إلى ربّها تعالى عند النوازل والشدائد والدعاء والرغبات إليه تعالى نحو العلو ، لا يلتفت يمنة ولا يسرة ، من غير موقف وقفهم عليه ، ولكن فطرة الله التي فطر الناس عليها ، وما من مولود إلا وهو يولد على هذه الفطرة حتى يجهمه ، وينقله إلى التعطيل من يقيّض له .
قول عبد الرحمن بن مهدي رحمه اللّه تعالى : روى عنه غير واحد بإسناد صحيح أنه قال : إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن الله كلّم موسى ، وأن يكون على العرش . أرى أن يستتابوا ، فإن تابوا وإلاّ ضُربت أعناقهم . قال علي بن المديني : لو حلفت لحلفت بين الركن والمقام : أني ما رأيت أعلم من عبد الرحمن بن مهدي .
قول سعيد بن عامر الضبعي ، إمام أهل البصرة على رأس المائتين رحمه الله تعالى : روى ابن أبي حاتم عنه في كتاب السنّة أنه ذكر عنده الجهم ، فقال : هم
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 179
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٧٩