تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بيان ما يستحب من أحوال المحتضر عند الموت اعلم أن المحبوب عند الموت من صورة المحتضر هو الهدوء والسكون ، ومن لسانه أن يكون ناطقا بالشهادة ، ومن قلبه أن يكون حسن الظن باللَّه تعالى أما الصورة فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [ 1 ] « ارقبوا الميّت عند ثلاث إذا رشح جبينه ودمعت عيناه ويبست شفتاه فهي من رحمة الله قد نزلت به وإذا غطَّ غطيط المخنوق واحمرّ لونه واربدت شفتاه فهو من عذاب الله قد نزل به » وأما انطلاق لسانه بكلمة الشهادة فهي علامة الخير . قال أبو سعيد الخدري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 2 ] « لقّنوا موتاكم لا إله إلَّا الله » وفي رواية [ 3 ] حذيفة « فإنّها تهدم ما قبلها من الخطايا » . وقال عثمان : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « من مات وهو يعلم أن لا إله إلَّا الله دخل الجنّة » وقال عبيد الله « وهو يشهد » وقال عثمان : إذا احتضر الميت فلقنوه لا إله إلا الله فإنه ما من عبد يختم له بها عند موته إلا كانت زاده إلى الجنة وقال عمر رضي الله عنه . احضروا موتاكم وذكَّروهم ، فإنهم يرون ما لا ترون ، ولقنوهم لا إله إلا الله . وقال [ 5 ] أبو هريرة . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « حضر ملك الموت رجلا يموت فنظر في قلبه فلم يجد فيه شيئا ففكّ لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول لا إله إلَّا الله فغفر له بكلمة الإخلاص »
شرح
[ 1 ] حديث ارقبوا الميت عند ثلاث إذا رشح جبينه وذرفت عيناه - الحديث : الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث سلمان ولا يصح [ 2 ] حديث لقنوا موتاكم لا إله إلا الله : تقدم [ 3 ] حديث حذيفة فإنها تهدم ما قبلها : تقدم [ 4 ] حديث من بات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة : تقدم [ 5 ] حديث أبي هريرة حضر ملك الموت رجلا يموت فنظر في قلبه فلم يجد فيه شيئا - الحديث : ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين وللطبراني والبيهقي في الشعب واسناده جيد الا أن في رواية البيهقي رجلا لم يسم وسمى في رواية الطبراني إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف