تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فالموت إطلاق له من هذا العذاب ، والإطلاق تحفة في حقه وقال صلى الله عليه وسلم [ 1 ] « الموت كفّارة لكلّ مسلم » وأراد بهذا المسلم حقا ، المؤمن صدقا ، الذي يسلم المسلمون من لسانه ويده ، ويتحقق فيه أخلاق المؤمنين ، ولم يتدنس من المعاصي إلا باللمم والصغائر ، فالموت يطهره منها ويكفرها بعد اجتنابه الكبائر وإقامته الفرائض . قال [ 2 ] عطاء الخراساني : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس قد استعلى فيه الضحك فقال « شوبوا مجلسكم بذكر مكدّر اللَّذّات » قالوا وما مكدر اللذات ؟ قال « الموت » وقال [ 3 ] أنس رضي الله تعالى عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « أكثروا من ذكر الموت فإنّه يمحّص الذّنوب ويزهّد في الدّنيا » . وقال صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « كفى بالموت مفرّقا » . وقال عليه السلام [ 5 ] « كفى بالموت واعظا » [ 6 ] وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال « اذكروا الموت أما والَّذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » . [ 7 ] وذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ، فأحسنوا
شرح
[ 1 ] حديث الموت كفارة لكل مسلم : أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب والخطيب في التأريخ من حديث أنس قال ابن العربي في سراج المريدين انه حسن صحيح وضعفه ابن الجوزي وقد جمعت طرقه في جزء [ 2 ] حديث عطاء الخراساني مر النبي صلى الله عليه وسلم بمجلس قد استعلاه الضحك فقال شوبوا مجلسكم بذكر مكدر اللذات - الحديث : ابن أبي الدنيا في الموت هكذا مرسلا ورويناه في أمالي الخلال من حديث أنس ولا يصح [ 3 ] حديث أنس أكثروا من ذكر الموت فإنه يمحص الذنوب ويزهد في الدنيا : ابن أبي الدنيا في الموت بإسناد ضعيف جدا [ 4 ] حديث كفى بالموت مفرقا : الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس وعراك بن مالك بسند ضعيف ورواه ابن أبي الدنيا في البر والصلة من رواية أبي عبد الرحمن الحلبي مرسلا [ 5 ] حديث كفى بالموت واعظا : الطبراني . والبيهقي في الشعب من حديث عمار بن ياسر بسند ضعيف وهو مشهور من قول الفضيل بن عياض رواه البيهقي في الزهد [ 6 ] حديث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال : اذكروا الموت - الحديث : ابن أبي الدنيا في الموت من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف [ 7 ] حديث ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فأحسنوا الثناء عليه فقال كيف كان ذكر