وروي ذلك أيضا عن نبينا صلى الله عليه وسلم ، رواه طاوس [ 1 ] وقيل مكتوب في التوراة ، إن الله ليبغض الحبر السمين ، لأن السمن يدل على الغفلة وكثرة الأكل ، وذلك قبيح . خصوصا بالحبر . ولأجل ذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه إن الله تعالى يبغض القارئ السمين . وفي خبر مرسل ، [ 2 ] « إنّ الشّيطان ليجرى من ابن آدم مجرى الدّم فضيّقوا مجاريه بالجوع والعطش » وفي الخبر [ 3 ] « إنّ الأكل على الشّبع يورث البرص » وقال صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « المؤمن يأكل في معي واحد والمنافق يأكل في سبعة أمعاء » أي يأكل سبعة أضعاف ما يأكل المؤمن ، أو تكون شهوته سبعة أضعاف شهوته . وذكر المعى كناية عن الشهوة ، لأن الشهوة هي التي تقبل الطعام وتأخذه كما يأخذه المعى . وليس المعنى زيادة عدد معي المنافق على معي المؤمن وروى الحسن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ، [ 5 ] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول « أديموا قرع باب الجنّة يفتح لكم » فقلت كيف نديم قرع باب الجنة ؟
قال « بالجوع والظَّمأ » . وروي [ 6 ] أن أبا جحيفة تجشأ في مجلس رسول صلى الله عليه وسلم فقال له « أقصر من جشائك فإنّ أطول النّاس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدّنيا » وكانت عائشة رضي الله عنها ، تقول [ 7 ] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمتلئ قط شبعا وربما بكيت رحمة مما أرى به من الجوع ، فأمسح بطنه بيدي ، وأقول نفسي لك الفداء
شرح
[ 1 ] حديث طاوس مرسلا أجيعوا أكبادكم - الحديث : لم أجده أيضا
[ 2 ] حديث ان الشيطان ليجرى من ابن آدم مجرى الدم - الحديث : تقدم في الصيام دون الزيادة التي في آخره وذكر المصنف هنا انه مرسل والمرسل رواه ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان من حديث علي بن الحسين دون الزيادة أيضا
[ 3 ] حديث ان الأكل على الشبع يورث البرص : لم أجد له أصلا
[ 4 ] حديث المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء : متفق عليه من حديث عمر وحديث أبي هريره
[ 5 ] حديث الحسن عن عائشة أديموا قرع باب الجنة - الحديث : لم أجده أيضا
[ 6 ] حديث ان جحيفة تجشأ في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أقصر من جشائك فان أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا : البيهقي في الشعب من حديث أبي جحيفة وأصله عند ت وحسنه وه من حديث ابن عمر تجشأ رجل - الحديث : لم يذكر أبا جحيفة
[ 7 ] حديث عائشة انه صلى الله عليه وسلم لم يمتلئ شبعا قط وربما بكيت رحمة له أرى به من الجوع - الحديث : لم أجده أيضا