لله أقدر عليك منك على هذا « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] » إذا ابتاع أحدكم الخادم فليكن أوّل شيء يطعمه الحلو فإنّه أطيب لنفسه « رواه معاذ . وقال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] » إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فليجلسه وليأكل معه فإنّ لم يفعل فليناوله لقمة « وفي رواية » إذا كفى أحدكم مملوكه صنعة طعامه فكفاه حرّه ومئونته وقرّبه إليه فليجلسه وليأكل معه فإن لم يفعل فليناوله أو ليأخذ أكلة فليروّغها « وأشار بيده » وليضعها في يده وليقل كل هذه « ودخل على سلمان رجل وهو يعجن ، فقال يا أبا عبد الله ما هذا ؟ فقال بعثنا الخادم في شغل ، فكر هنا أن نجمع عليه عملين . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] » من كانت عنده جارية فصانها وأحسن إليها ثمّ أعتقها وتزوّجها فذلك له أجران « وقد قال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] » كلَّكم راع وكلَّكم مسؤول عن رعيّته « فجملة حق المملوك أن يشركه في طعمته وكسوته ، ولا يكلفه فوق طاقته ، ولا ينظر إليه بعين الكبر والازدراء ، وأن يعفو عن زلته ، ويتفكر عند غضبه عليه بهفوته أو بجنايته في معاصيه وجنايته على حق الله تعالى ، وتقصيره في طاعته ، مع أن قدرة الله عليه فوق قدرته وروى فضالة بن عبيد أن النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] قال » ثلاثة لا يسأل عنهم رجل فارق الجماعة ، ورجل عصى إمامه فمات عاصيا ، فلا يسأل عنهما ، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مئونة الدّنيا فتبرّجت بعده فلا يسأل عنها ، وثلاثة لا يسأل عنهم ، رجل ينازع الله رداءه ورداؤه الكبرياء وإزاره العزّ ، ورجل في شكّ من الله ، وقنوط من رحمة الله « تم كتاب آداب الصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق
شرح
[ 1 ] حديث معاذ إذا ابتاع أحدكم الخادم فليكن أول شيء يطعمه الحلو فإنه أطيب لنفسه : الطبراني في الأوسط والخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف
[ 2 ] حديث أبي هريرة وليأكل معه فان أبي فليناوله وفي رواية إذا كفى أحدكم مملوكه صنعة طعامه الحديث متفق عليه مع اختلاف لفظ وهو في مكارم الأخلاق للخرائطي باللفظين اللذين ذكرهما المصنف غير أنه لم يذكر علاجه وهذه اللفظة عند البخاري
[ 3 ] حديث من كانت عنده جارية فعالها وأحسن إليها ثم أعتقها وتزوجها فذلك له أجران : متفق عليه من حديث أبي موسى
[ 4 ] حديث كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته : متفق عليه من حديث ابن عمرو قد تقدم
[ 5 ] حديث فضيلة بن عبيد ثلاثة لا يسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا - الحديث الطبراني والحاكم وصححه .