هذا مع ما ورد من الأخبار في الإطعام . قال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « لا تزال الملائكة تصلَّى على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة بين يديه حتّى ترفع » وروى عن بعض علماء خراسان أنه كان يقدم إلى إخوانه طعاما كثيرا لا يقدرون على أكل جميعه . وكان يقول : بلغنا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] أنه قال « إنّ الإخوان إذا رفعوا أيديهم عن الطَّعام لم يحاسب من أكل فضل ذلك » فأنا أحب أن أستكثر مما أقدمه إليكم ، لنأكل فضل ذلك . وفي الخبر [ 3 ] لا يحاسب العبد على ما يأكله مع إخوانه « وكان بعضهم يكثر الأكل مع الجماعة لذلك ويقلل إذا أكل وحده . وفي الخبر ، [ 4 ] ثلاثة لا يحاسب عليها العبد أكلة السّحور ، وما أفطر عليه ، وما أكل مع الإخوان » وقال على رضي الله عنه : لأن أجمع إخواني على صاع من طعام ، أحب إلى من أن أعتق رقبة ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : من كرم المرء طيب زاده في سفره وبذله لأصحابه . وكان الصحابة رضي الله عنهم يقولون : الاجتماع على الطعام من مكارم الأخلاق . وكانوا رضي الله عنهم يجتمعون على قراءة القرءان ، ولا يتفرقون إلا عن ذواق ، وقيل اجتماع الاخوان على الكفاية مع الأنس والألفة ليس هو من الدنيا ، وفي الخبر [ 5 ] ( يقول الله تعالى للعبد يوم القيامة : يا ابن آدم جعت فلم تطعمني : فيقول كيف أطعمك وأنت ربّ العالمين ؟ فيقول جاع أخوك المسلم فلم تطعمه ، ولو أطعمته كنت أطعمتنى
شرح
[ 1 ] حديث : لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة بين يديه حتى ترفع ، الطبراني في الأوسط ، من حديث عائشة ، بسند ضعيف
[ 2 ] حديث : ان الآخوان إذا رفعوا أيديهم عن الطعام لا يحاسب من أكل من فضل ذلك الطعام ، لم أقف له على أصل
[ 3 ] حديث لا يحاسب العبد بما يأكله مع إخوانه . هو في الحديث الذي بعده بمعناه
[ 4 ] حديث : ثلاثة لا يحاسب عليها العبد : أكلة السحور ، وما أفطر عليه ، وما أكل مع الأخوان ، الأزدي في الضعفاء ، من حديث جابر ، ثلاثة لا يسئلون عن النعيم : الصائم ، والمتسحر ، والرجل يأكل مع ضيفه . أورده في ترجمة سليمان بن داود الجزري ، وقال فيه منكر الحديث ولأبي منصور الديلمي في مسند الفردوس ، نحوه من حديث أبي هريرة .
[ 5 ] حديث : يقول الله للعبد يوم القيامة يا بن آدم جعت فلم تطعمني - الحديث . م . من حديث أبي هريرة بلفظ استطعمتك فلم تطعمني