تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولله منى جانب لا أضيعه وللهو منى والبطالة جانب
فعلمت انها امرأة صالحة لها زوج تتزين له ومن آداب المرأة ملازمة الصلاح والانقباض في غيبة زوجها ، والرجوع إلى اللعب والانبساط وأسباب اللذة في حضور زوجها ، ولا ينبغي أن تؤذى زوجها بحال . روى عن معاذ ابن جبل قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « لا تؤذى امرأة زوجها في الدّنيا إلَّا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فإنّما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا » ومما يجب عليها من حقوق النكاح إذا مات عنها زوجها ، أن لا تحد عليه أكثر من أربعة أشهر وعشر ، وتتجنب الطيب والزينة في هذه المدة . قالت زينب بنت أبي سلمة ، دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلَّى الله عليه وسلم حين توفى أبوها أبو سفيان بن حرب ، فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره ، فدهنت به جارية ثم مست بعارضيها ، ثم قالت : والله مالي بالطيب من حاجة ، غير أني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] يقول « لا يحلّ لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت أكثر من ثلاثة أيّام إلَّا على زوج أربعة أشهر وعشرا » ويلزمها لزوم مسكن النكاح إلى آخر العدة ، وليس لها الانتقال إلى أهلها ولا الخروج الا لضرورة . ومن آدابها أن تقوم بكل خدمة في الدار تقدر عليها . فقد روى عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنها قالت : [ 3 ] تزوجني الزبير ، وماله في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه وناضحه ، فكنت أعلف فرسه وأكفيه مئونته وأسوسه . وأدق النوى لناضحه وأعلفه ، وأستقى الماء ، وأخرز غربه ، وأعجن . وكنت أنقل النوى على رأسي من
شرح
[ 1 ] حديث معاذ لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه - الحديث الترمذي وقال حسن غريب وابن ماجة [ 2 ] حديث أم حبيبة لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر ان تحد علي ميت أكثر من ثلاثة أيام الا على زوج أربعة أشهر وعشرا متفق عليه [ 3 ] حديث تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرس وناضح فكنت اعلف فرسه - الحديث متفق عليه