[ 1 ] وإذا اشتريت خادما أو غلاما أو دابة
فخذ بناصيته وقل : « اللَّهمّ إنّى أسألك خيره وخير ما جبل عليه ، وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما جبل عليه »
[ 2 ] وإذا هنأت بالنكاح فقل :
« بارك الله فيك وبارك عليك وجمع بينكما في خير »
وإذا قضيت الدين فقل للمقضي له
[ 3 ] « بارك الله لك في أهلك ومالك » إذ قال صلَّى الله عليه وسلم « إنّما جزاء السّلف الحمد والأداء » فهذه أدعية لا يستغنى المريد عن حفظها ، وما سوى ذلك من أدعية السفر والصلاة والوضوء ذكرناها في كتاب الحج والصلاة والطهارة
فان قلت فما فائدة الدعاء والقضاء لا مرد له
فاعلم أن من القضاء رد البلاء بالدعاء ، فالدعاء سبب لرد البلاء ، واستجلاب الرحمة ، كما أن الترس سبب لرد السهم والماء سبب لخروج النبات من الأرض ، فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان ، فكذلك الدعاء والبلاء يتعالجان ، وليس من شرط الاعتراف بقضاء الله تعالى أن لا يحمل السلاح ، وقد قال تعالى : * ( خُذُوا حِذْرَكُمْ « 1 » ) * وأن لا يسقى الأرض بعد بث البذر ، فيقال إن سبق القضاء بالنبات نبت البذر ، وإن لم يسبق لم ينبت ، بل ربط الأسباب بالمسببات هو القضاء الأول الذي هو كلمح البصر أو هو أقرب ، وترتيب تفصيل المسببات على تفاصيل الأسباب على التدريج والتقدير هو القدر والذي قدر الخير قدره بسبب والذي قدر الشر قدر لدفعه سببا ، فلا تناقض بين هذه الأمور عند من انفتحت بصيرته ، ثم في الدعاء من الفائدة ما ذكرناه في الذكر فإنه يستدعى حضور القلب مع الله وهو منتهى العبادات
شرح
[ 1 ] حديث القول إذا اشترى خادما أو دابة اللهم إني أسألك خيره وخير ما جبل عليه وأعوذ بك من شره وشر ما جبل عليه : د ه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بسند جيد
[ 2 ] حديث التهنئة بالنكاح بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير : د ت ه من حديث أبي هريرة قال ت حسن صحيح
[ 3 ] حديث الدعاء لصاحب الدين إذا قضى الله دينه بارك الله لك في أهلك ومالك انما جزاء السلف الحمد والأداء : ن من حديث عبد الله بن أبي ربيعة قال استقرض منى النبي صلَّى الله عليه وسلم أربعين ألفا فجاءه مال فدفعه إلى قال فذكره واسناده حسن
هامش
« 1 » النساء : 71