بكفيه منكبيه ، وبابهاميه شحمتي أذنيه ، وبرؤس أصابعه رؤس أذنيه ، ليكون جامعا بين الأخبار الواردة فيه ، ويكون مقبلا بكفيه وإبهاميه إلى القبلة ، ويبسط الأصابع ولا يقبضها ، ولا يتكلف فيها تفريجا ولا ضما ، بل يتركها على مقتضى طبعها ، إذ نقل في الأثر النّشر والضمّ [ 1 ] وهذا بينهما ، فهو أولى وإذا استقرت اليدان في مقرهما ابتدأ التكبير مع إرسالهما وإحضار النية . ثم يضع اليدين على ما فوق السرة وتحت الصدر ، ويضع اليمنى على اليسرى إكراما لليمنى : بأن تكون محمولة ، وينشر المسبّحة والوسطى من اليمنى على طول الساعد ، ويقبض بالابهام والخنصر والبنصر على كوع اليسرى .
وقد روى [ 2 ] أنّ التّكبير مع رفع اليدين ومع [ 3 ] استقرارهما ومع الإرسال
[ 4 ] فكل ذلك لا حرج فيه ، وأراه بالارسال أليق ، فإنه كلمة العقد ، ووضع إحدى اليدين على الأخرى في صورة العقد ، ومبدؤه الارسال وآخره الوضع . ومبدأ التكبير الألف وآخره الراء ، فيليق مراعاة التطابق بين الفعل والعقد .
وأما رفع اليد فكالمقدمة لهذه البداية . ثم لا ينبغي أن يرفع يديه إلى قدام رفعا عند التكبير ولا يردهما إلى خلف منكبيه ، ولا ينفضهما عن يمين وشمال نفضا إذا فرغ من التكبير ، ويرسلهما إرسالا خفيفا رفيقا ، ويستأنف وضع اليمين على الشمال بعد الارسال .
وفي بعض الروايات : « أنّه صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] كان إذا كبّر أرسل يديه وإذا أراد أن يقرأ وضع اليمنى على اليسرى »
شرح
[ 1 ] حديث نشر الأصابع عند الافتتاح ونقل ضمها وقال عطاء وابن خزيمة من حديث أبي هريرة والبيهقي لم يفرج بين أصابعه ولم يضمها ولم أجد التصريح بضم الأصابع
[ 2 ] حديث
التكبير مع رفع اليدين : البخاري من حديث ابن عمر : كان يرفع يديه حين يكبر ، ولأبي داود من حديث وائل يرفع يديه مع التكبير
[ 3 ] حديث التكبير مع استقرار اليدين أي مرفوعتين : مسلم من حديث ابن عمر : كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم كبر زاد وهما كذلك
[ 4 ] حديث التكبير مع إرسال اليدين د من حديث أبي حميد : كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم كبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا ، قال ابن الصلاح في المشكل فكلمة حتى التي هي للغاية تدل بالمعنى على ما ذكره أي من ابتداء الكبير مع الارسال
[ 5 ] حديث
كان إذا كبر أرسل يديه فإذا أراد أن يقرأ وضع اليمنى على اليسرى : الطبراني من حديث معاذ بإسناد ضعيف